أخَذَهُ؟ قالَ: "فَلا تأكُلْ فإنَّمَا سَمَّيْتَ على كَلْبِكَ ولَمْ تُسَمّ عَلى غَيرِهِ" (¬١). [صحيح]
وفِي رِوَايَةٍ: إنَّ رَسُولَ الله ﷺ قالَ: "إذَا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ فاذْكُرِ اسْمَ الله، فإنْ وَجَدْتَ مَعَ كَلْبِكَ كَلْباً غَيْرَهُ وَقَدْ قُتِلَ فَلَا تأكُلْ فإنَّكَ لا تَدْرِي أيُّهما قَتَلَهُ" (¬٢). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِما [صحيح]
وَهُوَ دَلِيلٌ على أنَّهُ إذَا أوْحاهُ أحَدُهُما وَعُلِمَ بِعَيْنِهِ فالحُكْمُ لَهُ؛ لأنَّهُ قَدْ عُلِمَ أنَّهُ قاتِلُهُ).
قوله: (وسميت) استدلّ به على مشروعية التسمية، وهو مجمع على ذلك، إنما الخلاف في كونها شرطاً في حلّ الأكل؛ فذهب أبو حنيفة (¬٣) وأصحابه، وأحمد (¬٤)، وإليه ذهبت القاسمية (٥)، والناصر (¬٥)، والثوري (¬٦)، والحسن بن صالح (¬٧): إلى أنها شرط.
وذهب ابن عباس، وأبو هريرة، وطاوس (¬٨)، والشافعي (¬٩)، وهو مرويّ عن مالك (¬١٠) وأحمد (¬١١) إلى أنها سنة، فمن تركها عندهم عمداً، أو سهواً؛ لم يقدح في حلِّ الأكل.
ومن أدلة القائلين بأن التسمية شرط قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (¬١٢)، فهذه الآية فيها النهي عن أكل ما لم يسمّ عليه.
وفي حديث الباب إيقاف الإذن في الأكل عليها، والمعلق بالوصف ينتفي عند انتفائه عند من يقول بالمفهوم.