على سماك بن حرب عن مري بن قطري (¬١) عنه.
قوله: (لعن الله من ذبح لغير الله) المراد به أن يذبح [لغير الله] (¬٢) تعالى، كمن ذبح للصنم، أو الصليب، أو لموسى، أو لعيسى ﵉ أو للكعبة، ونحو ذلك، فكلُّ هذا حرام، ولا تحلُّ هذه الذبيحة، سواء كان الذابح مسلماً أو كافراً.
وإليه ذهب الشافعي وأصحابه (¬٣)، فإن قصد مع ذلك تعظيم المذبوح له غير الله تعالى، والعبادة له، كان ذلك كفراً، فإن كان الذابح مسلماً قبل ذلك صار بالذبح مرتدًّا.
وذكر الشيخ إبراهيم المروزي (¬٤) من أصحاب الشافعي: أنَّ ما يذبح عند استقبال السلطان تقرّباً إليه أفتى أهل بخارى بتحريمه؛ لأنَّه مما أهلّ به لغير الله.
قال الرافعي (¬٥): هذا إنما يذبحونه استبشاراً بقدومه، فهو كذبح العقيقة لولادة النبيّ ﷺ.
قوله: (محدثاً) بكسر الدال، هو من يأتي لما فيه فساد في الأرض من جناية على غيره، أو غير ذلك، والمؤوي له: المانع له من القصاص ونحوه. ولعن الوالدين من الكبائر. وتخوم الأرض (¬٦) - بالتاء المثناة من فوق، والخاء المعجمة -: وهي الحدود، والمعالم، وظاهره العموم في جميع الأرض، وقيل: معالم الحرم خاصة، وقيل: في الأملاك، وقيل: أراد المعالم التي يهتدي بها في الطرقات.