إسناده عليّ بن الحسين بن واقد، وفيه مقال (¬١).
ووجه النَّسخ: أن الآية الآخرة فيها الأمر بمطلق الاجتناب، وهو يستلزم: أن لا ينتفع بشيء معه من الخمر في حال من حالاته في غير وقت الصلاة، وفي حال السُّكر وحال عدم السكر، وجميع المنافع في العين والثمن.
قوله: (وعن عليّ قال: صنع لنا عبد الرحمن … إلخ)، هذا الحديث صححه الترمذي (¬٢) كما رواه المصنف ﵀ [تعالى] (¬٣) -.
وأخرجه أيضًا النسائي (¬٤) وأبو داود (¬٥)، وفي إسناده عطاء بن السائب لا يعرف إلا من حديثه. وقد قال يحيى بن معين: لا يحتجّ بحديثه، وفرّق مرّة بين حديثه القديم وحديثه الحديث، ووافقه على التفرقة الإِمام أحمد (¬٦).
وقال أبو بكر البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عليّ ﵁ متصل الإِسناد إلا من حديث عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن؛ يعني السلمي، وإنما كان ذلك قبل أن تحرم الخمر فحرمت من أجل ذلك.
قال المنذري (¬٧): وقد اختلف في إسناده ومتنه، فأما الاختلاف في إسناده فرواه سفيان الثوري وأبو جعفر الرازي عن عطاء بن السائب فأرسلوه.
وأما الاختلاف في متنه ففي كتاب أبي داود (¬٨) والترمذي (¬٩): أن الذي صلى بهم عليّ.