وَقالَ أبُو دَاوُدَ (¬١): سألْتُ أحْمَدَ عَنْ شُرْبِ الطِّلاءِ إذَا ذَهَبَ ثُلُثاه وَبَقِيَ ثُلُث؟ فَقالَ: لا بأسَ بِهِ، فَقُلْتُ: إنَّهُمْ يَقُولُونَ: يُسْكِرُ؟ قالَ: لا يُسْكِرُ، لَوْ كانَ يُسْكِرُ ما أحَلَّهُ عُمَرُ.
حديث عائشة تقدم في باب ما جاء في الخليطين (¬٢).
وأخرج أبو داود (¬٣) أيضًا عن عائشة أنها كانت تنتبذ لرسول الله ﷺ غدوة، فإذا كان من العشاء فتعشى شرب على عشائه، وإن فضل شيء صبته أو فرغته ثم تنبذ له بالليل، فإذا أصبح تغدى فشرب على غدائه، قالت: نغسل السقاء غدوة وعشية، فقال لها: [أَبِي] (¬٤): مرتين في يوم؟ قالت: نعم.
وحديث أبي هريرة أخرجه أيضًا ابن ماجه (¬٥) وسكت عنه أبو داود (¬٦) والمنذري (¬٧): ورجال إسناده ثقات.
وقد اختلف في هشام بن عمار، ولكنه قد أخرج له البخاري (¬٨).
وأما قوله: وله مثله عن عمر فهو ما أخرجه النَّسَائِي (¬٩) من طريق عبد الله بن يزيد الخطمي قال؛ "كتب عمر اطبخوا شرابكم حتى يذهب نصيب الشيطان اثنين ولكم واحد"، وصحح هذا الحافظ في الفتح (¬١٠).
وأخرج مالك في الموطأ (¬١١) من طريق محمود بن لبيد الأنصاريِّ أن عمر بن