من شارب الخمر؛ لأن شارب الخمر يشربها وهو عالم أنه عاص بشربها، وشارب المطبوخ يشرب المسكر ويراه حلالًا وقد قام الإجماع على أن قليل الخمر وكثيره حرام. وثبت قوله ﷺ: "كل مسكر حرام"، ومن استحلّ ما هو حرام بالإِجماع كفر.
قوله: (يوكى) (¬١) أي: يشدُّ بالوكاء وهو غير مهموز.
قوله: (وله عزلاء) (¬٢) بفتح العين المهملة، وإسكان الزاي، وبالمدّ: وهو الثقب الذي يكون في أسفل المزادة والقربة.
قوله: (فيشربه عشاءً) قال النووي (¬٣): هو بكسر العين، وفتح الشين، وضبطه بعضهم: بفتح العين، وكسر الشين، وزيادة ياء مشددة.
قال القرطبي (¬٤): هذا يدلّ على أن أقصى زمان الشراب ذلك المقدار، فإنه لا تخرج حلاوة التمر، أو الزبيب في أقلّ من ليلة أو يوم.
والحاصل: أنه يجوز شرب النبيذ ما دام حلوًا، غير أنَّه إذا اشتدَّ الحرُّ أسرع إليه التغير في زمان الحرِّ دون زمان البرد.
قوله: (إلى مساء الثالثة) قال النووي (¬٥): مساء الثالثة، يقال بضم الميم وكسرها، لغتان مشهورتان، والضم أرجح.
قوله: (فيسقي الخادم) هذا محمول على أنه لم يكن قد بلغ إلى حدِّ السكر؛ لأن الخادم لا يجوز أن يسقى المسكر، كما لا يجوز له شربه، بل تتوجه إراقته.
قوله: (أو يهراق) - بضم أوله -؛ لأنَّه إذا صار مسكرًا حرم شربه، وكان نجسًا [فيراق] (¬٦).
قوله: (فتحينت فطره) أي: طلبت حين فطره.