استحبابه لكل صلاة مع الطهارة، وقد تقدم الكلام عليه.
قوله: (عشر حسنات)، قال ابن رسلان: يشبه أن يكون المراد كتب الله له به عشر وضوءات، فإن أقل ما وعد به من الأضعاف الحسنة بعشر أمثالها، وقد وعد بالواحدة سبعمائة، ووعد ثوابًا بغير حساب.
[الباب الثالث] باب استحباب الطهارة لذكر الله ﷿ والرخصة في تركه ١٢/ ٢٧٥ - (عَنِ المُهاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ [﵁] (¬١) أنهُ سَلَّمَ على النَّبِيِّ ﷺ وَهُو يَتَوضَّأُ فَلَمْ يَرُدَّ عَليهِ حَتى فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ فَرَدَّ عليهِ، وَقالَ: "إنهُ لَمْ يَمْنَعني أنْ أرُدَّ عَلَيْكَ إلَّا أنّي كلرِهْتُ أنْ أذْكُرَ الله إلَّا على طَهارَةٍ". رَوَاهُ أحمدُ (¬٢) وابْنُ ماجَهْ بِنَحْوِهِ) (¬٣). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا أبو داود (¬٤) والنسائي (¬٥)، وهو يدل على كراهة الذكر للمحدث حدثًا أصغر (¬٦)، …
(¬١) زيادة من (جـ).
(¬٢) في "المسند" (٥/ ٨٠).
(¬٣) في "سننه" (١/ ١٢٦ رقم ٣٥٠).
(¬٤) في "سننه" (١/ ٢٣٤ رقم ٣٣٠).
(¬٥) في "سننه" (١/ ٣٧) رقم (٣٨).
قلت: وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (١/ ١٠٣ رقم ٢٠٦) والحاكم (١/ ١٦٧) والبيهقي (١/ ٩٠) والدارمي (٢/ ٢٧٨).
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
كذا قال: فإن الحضين بن المنذر من رجال مسلم. وعبد الأعلى - وهو ابن عبد الأعلى البصري السامي - قد سمع من سعيد قبل اختلاطه، والحسن البصري إنما تضر عنعنته ويعل الحديث بها إذا روي عن الصحابة، أما عن التابعين، فلا تضر عنعنته - وقد أفاده المحدث الألباني في الصحيحة عند الحديث رقم (٨٣٤) -.
قلت: سعيد بن أبي عروبة تابعي فلا تضر عنعنة الحسن البصري. وخلاصة القول أن الحديث صحيح، والله أعلم.
(¬٦) قال الألباني في "الصحيحة" (٢/ ٤٨٩):
"فائدة": لما كان "السلام" اسمًا من أسماء الله تعالى - كما في الحديث رقم (١٨٩٤) =