لكن لا بد من تخلل ركعتي الطواف بين ذلك، وقد ثبت أنَّه صلاهما على الأرض فما المانع من كونه شرب حينئذٍ من سقاية زمزم قائمًا كما حفظه الشعبي عن ابن عباس؟
قوله: (في رحبة الكوفة) الرَّحبة (¬١) بفتح الراء المهملة، وفتح الموحدة: المكان المتسع، والرَّحب: بسكون المهملة: المتسع أيضًا.
قال الجوهري (¬٢): ومنه أرضٌ رحبة: أي متسعةٌ، وَرَحَبَةُ المسجد بالتحريك: وهي ساحته.
قال ابن التين (¬٣): فعلى هذا يقرأ الحديث بالسكون، ويحتمل أنها صارت رحبة الكوفة بمنزلة رحبة المسجد، فيقرأ بالتحريك وهذا هو الصحيح.
قوله: (صنع كما صنعت) أي: من الشرب قائمًا، وصرّح به الإسماعيلي (¬٤) في روايته فقال: شرب فضلة وضوئه قائمًا كما شربتُ.
٧٠/ ٣٧٥٣ - (وَعَنْ أبي سَعِيدٍ قالَ: نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنِ اخْتِنَاثِ الأسْقِيَةِ أن يشْرَبَ مِنْ أفْوَاهِها. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٥). [صحيح]
وفِي رِوَايَةٍ: وَاخْتِنَاثُها أنْ يَقْلِبَ رأسَها ثُمَّ يَشْرَبَ مِنْهُ. أخْرَجاهُ) (¬٦). [صحيح]
٧١/ ٣٧٥٤ - (وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ نهَى أنْ يُشْرَبَ مِنْ فِيِّ السِّقاءِ. رَوَاهُ البُخارِيُّ (¬٧) وأحْمَدُ (¬٨)، وَزَادَ: قالَ أيُّوبُ: فأنْبِئْتُ أن رَجُلًا شَرِب مِنْ فِيِّ السِّقاءِ فخَرَجَتْ حَيَّةٌ). [صحيح]