قال الموفق البغدادي (¬١) بعد أن ذكر الحجامة في نصف الشهر الآخر ثم في ربعه الرابع أنفع من أوله واخره، وذلك أن الأخلاط في أول الشهر وفي آخره تسكن، فأولى ما يكون الاستفراغ في أثنائه.
والحاصل: أن أحاديث التوقيت (¬٢) وإن لم يكن شيءٌ منها على شرط الصحيح إلا أن المحكوم عليه بعدم الصحة إنما هو في ظاهر الأمر لا في الواقع فيمكن أن يكون الصحيح ضعيفًا، والضعيف صحيحًا، لأن الكذوب قد يصدق والصدوق قد يكذب، فاجتناب ما أرشد الحديث الضعيف إلى اجتنابه، واتباع ما أرشد إلى اتباعه من مثل هذه الأمور ينبغي لكل عارف، وإنما الممنوع إثبات الأحكام التكليفية أو الوضعية أو نفيها بما هو كذلك.
[الباب الخامس] باب ما جاءَ في الرقى والتمائم
٢٤/ ٣٧٨٥ - (عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "إنَّ الرُّقَى وَالتَّمائمَ والتّوَلَةَ شِرْكٌ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٣) وأبُو دَاوُدَ (¬٤) وَابْنُ ماجَهْ (¬٥). وَالتِّوَلَةُ: ضَرْبٌ مِنَ السِّحْرِ، قالَ الأصْمَعِيُّ: هُوَ تَحْبِيبُ المرأةِ إلى زَوْجِها). [صحيح]
٢٥/ ٣٧٨٦ - (وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلا أتمَّ الله لَهُ، وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدَعَةً فَلا وَدَعَ الله لَهُ"، رَوَاهُ أحْمَدُ) (¬٦). [حسن]