قاله لا عن نفسه، بل حاكيًا له عن غيره كما في الصحيح (¬١): "خير كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد".
ويخرج منه أيضًا ما قاله لا على قصد الشعر فجاء موزونًا.
قوله: (كان للنبيّ خاصةً) يعني: وأما في حق الأمة فالتمائم وإنشاء الشعر غير حرام.
قوله: (في الرقية من العين) أي: من إصابة العين.
قوله: (والحمة) (¬٢) بضم الحاء المهملة، وفتح الميم المخففة، وأصلها: حمو، أو حُمَى بوزن صُرَد، والهاء فيه عوض من الواو المحذوفة، أو الياء، مثل: سمة من الوسم، وهذا على تخفيف الميم.
أما مَنْ شَدَّدَ فالأصلُ عنده حممة، ثم أدغم كما في الحديث (¬٣): "العالم مثل الحمة" وهي عين ماء [حارّ] (¬٤) ببلاد الشام (¬٥) يستشفي بها المرضى، وأنكر الأزهري (¬٦) تشديد الميم، والمراد بالحمة: السمّ من ذوات السموم. وقد تسمى إبرة العقرب والزنبور ونحوهما (¬٧): حمة، لأن السمَّ يخرج منها فهو من المجاز، والعلاقة المجاورة.
قوله: (ألا تُعَلِّمِينَ) بضم أوله وتشديد اللام المكسورة (هذه) يعني: حفصة (رقية النَّملة) (¬٨) بفتح النون وكسر الميم: وهي قروح تخرج من الجنب أو الجنبين، ورقية النملة: كلام كانت نساء العرب تستعمله، يعلم كل من سمعه أنه كلام لا يضرُّ ولا ينفع.