قال ابن العربي (¬١): وروي "أن النبيّ ﷺ كان يحلف بأبيه حتى نهي عن ذلك"، قال السهيلي (¬٢): ولا يصحّ؛ لأنه لا يظن بالنبيّ ﷺ أنه كان يحلف بغير الله.
ويجاب بأنه قبل النهي عنه غير ممتنع عليه، ولا سيما والأقسام القرآنية على ذلك النمط.
وقال المنذري (¬٣): دعوى النسخ ضعيفة لإمكان الجمع ولعدم تحقق التاريخ.
(والخامس): أنه كان في ذلك حذف، والتقدير أفلح وربّ أبيه، قاله البيهقي (¬٤).
(والسادس): أنه للتعجب، قاله السهيلي (٢).
(والسابع): أنه خاصٌّ به ﷺ.
وتعقب بأن الخصائص لا تثبت بالاحتمال.
وأحاديث الباب تدلُّ على أن الحلف بغير الله لا ينعقد، لأنَّ النهي يدلّ على فساد المنهي عنه (¬٥)، وإليه ذهب الجمهور (¬٦).
وقال بعض الحنابلة (¬٧): إن الحلف بنبينا ﷺ ينعقد وتجب الكفارة.
[الباب الثامن] بابُ ما جاءَ في وايم الله، ولعمرُ اللهِ، وأقْسِمُ باللهِ، وغَيرِ ذلكَ
٢٦/ ٣٨٢٣ - (عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "قالَ سُلَيْمانُ بْنُ دَاوُدَ: لأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ على تِسْعِينَ امْرأةً كُلُّها تأتِي بِفارِسٍ يُقاتِلُ فِي سَبِيلِ الله، فَقالَ لَهُ