قوله: (لعمر الله) بفتح العين المهملة وسكون الميم: هو العمر بضم العين.
قال في النهاية (¬١): ولا يقال في القسم إلا بالفتح.
وقال الراغب (¬٢): العمر بالضم وبالفتح واحد ولكن خصّ الحلف بالثاني.
قال الشاعر (¬٣):
عَمْرُكَ الله كيفَ يَلْتَقِيَانِ
أي: سألت الله أن يطيل عمرك.
وقال أبو القاسم الزجاجي (¬٤): العمر: الحياة، فمن قال: لعمر الله، فكأنه قال: أحلف ببقاء الله، واللام للتوكيد والخبر محذوف: أي ما أقسم به.
ومن ثم قالت المالكية (¬٥) والحنفية (¬٦): تنعقد بها اليمين، لأن بقاء الله تعالى من صفة ذاته.
وعن الإمام مالك (¬٧): لا يعجبني الحالف بذلك.
وقد أخرج إسحاق بن راهويه في مصنفه عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، قال: كانت يمين عثمان بن أبي العاص: لعمري.
وقال الإمام الشافعي (¬٨) وإسحاق: لا يكون يمينًا إلا بالنية؛ لأنَّه يطلق على العلم، وعلى الحقّ، وقد يراد بالعلم المعلوم، وبالحقّ ما أوجبه الله تعالى.
وعن أحمد (¬٩) كالمذهبين، والراجح عنه كالشافعي.