قال الحافظ (¬١): والاتفاق الذي ذكره مسلم لكن في الاستدلال بالحديث المذكور لوجوب الوفاء بالنذر المعلق نظر. قلت: لا نظر إذا لم يصحبه اعتقاد فاسد، لأن إخراج المال في القرب طاعة، والبخيل يحرص على المال فلا يخرج إلا في نحو نذر المجازاة ولا تتيسر طاعته المالية إلا [بمثل] (¬٢) ذلك، أو ما لا بدّ [له] (¬٣) منه كالزكاة والفطرة، فلو لم يلزمه الوفاء لاستمرّ على بخله ولم يتمّ الاستخراج المذكور.
[الباب الثاني] باب ما جاءَ في نذر المباح والمعصية وما أخرج مخرج اليمين
٣/ ٣٨٤٥ - (عن ابْنِ عَبَّاسٍ قال: بَيْنا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إذْ هُوَ بِرَجُلٍ قائمٍ، فَسألَ عَنهُ فَقالُوا: أبُو إسْرَائيلَ نَذَرَ أنْ يَقُوم فِي الشَّمْسِ، وَلا يَقْعُدَ، وَلا يَسْتَظِلَّ، وَلا يَتَكَلَّمَ، وأنْ يَصُومَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مُرُوهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ". رَوَاهُ البُخارِيُّ (¬٤) وَابْنُ ماجَهْ (¬٥) وأبُو دَاوُدَ) (¬٦) [صحيح]
٤/ ٣٨٤٦ - (وَعَنْ ثابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ أن رَسُولَ الله ﷺ قالَ: "لَيْسَ على الرَّجُلِ نَذْرٌ فِيما لا يَمْلِكُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) (¬٧). [صحيح]
٥/ ٣٨٤٧ - (وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدّهِ أن النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "لا نَذْرَ إلَّا فِيما ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ الله تعالى"، رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٨) وأبُو دَاوُدَ (¬٩). [حسن]