قالَ البُخارِيُّ (¬١): قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ وعُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمنِ: ماذَا تَقُولُ هَذِهِ؟ فَقالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ حاطِبٍ: فَقُلْتُ: نُخْبِركَ بالَّذِي صَنَعَ بِها.
قالَ: وَقالَ أبُو جَمْرَةَ: كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ و [بَيْنَ] (¬٢) النَّاسِ).
قوله: (حتى كتبت للنبيّ ﷺ كتبه) يعني: إليهم. هذا الحديث من الأحاديث المعلقة في البخاري، وقد وصله في تاريخه (¬٣) بلفظ: "إنَّ زيد بن ثابت قال: أتي بي النبيّ ﷺ مقدمه المدينة فأعجب بي، فقيل له: هذا غلام من بني النجار، قد قرأ مما أنزل الله عليك بضع عشر سورة، فاستقرأني، فقرأت (ق) فقال لي: "تعلَّم كتاب يهود، فإني ما آمن يهود على كتابي، فتعلمته في نصف شهر، حتى كتبت له إلى يهود، وأقرأ له إذا كتبوا إليه".
وأخرجه أيضًا موصولًا أبو داود (¬٤) والترمذي (¬٥) وصححه.
وأخرجه أحمد (¬٦) وإسحاق وأخرجه أيضًا أبو يعلى (¬٧) بلفظ: "إني [أكتب] (¬٨) إلى قوم فأخاف أن يزيدوا عليّ وينقصوا فتعلم السريانية" (¬٩).
وظاهره: أن اللغة السريانية كانت معروفة يومئذٍ، وهي غير العبرانية، فكأنَّه ﷺ أمره أن يتعلم اللغتين.
قوله: (ماذا تقول هذه) أي المرأة التي وجدت حبلى.
قوله: (وقال أبو جمرة) بالجيم المفتوحة والميم الساكنة والراء المهملة.