يعارض المنطوق، وهو ما ورد في العمل بشاهد ويمين. على أنه يقال: العمل بشهادة المرأتين مع الرجل مخالف لمفهوم حديث: "شاهداك أو يمينه" (¬١).
فإن قالوا: قدمنا على هذا المفهوم منطوق الآية الكريمة.
قلنا: ونحن قدمنا على ذلك المفهوم منطوق أحاديث الباب.
هذا على فرض أن الخصم يعمل بمفهوم العدد، فإن كان لا يعمل به أصلًا فالحجة عليه أوضح وأتمّ.
قوله: (وعن سُرَّق) بضم السين المهملة وتشديد الراء [المكسورة (¬٢)] (¬٣) بعدها قاف، وهو ابن أسد، صحابيٌّ مصريٌّ، لم يرو عنه إلا رجلٌ واحد.
[الباب الخامس عشر] بابُ ما جاءَ في امتناع الحاكِمِ مِنَ الحُكْمِ بِعِلْمِهِ
٤٥/ ٣٩١٦ - (عَنْ عائِشَةَ أن النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أبا جَهْمِ بْنَ حُذَيْفَةَ مُصَدِّقًا، فَلاحَاهْ رَجُلٌ فِي صَدَقَتِهِ، فَضَرَبَهُ أبُو جَهْمٍ فَشَجَّهُ، فأتوا النَّبِيَّ ﷺ فقالُوا: القَوَدَ يا رَسُولَ الله، فَقالَ: لَكُمْ كَذَا وكَذَا فَلَمْ يَرْضَوْا، فَقالَ: لَكُمْ كَذَا وكَذَا، فَرَضُوا، فَقالَ: "إنِّي خاطِبٌ على النَّاسِ وَمُخْبِرُهُمْ بِرِضَاكُمْ؟ "، قالُوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ فَقالَ: "إنَّ هَؤُلَاءِ [الَّذِينَ] (¬٤) أتَوْنِي يُرِيدُونَ القَوَدَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ كَذَا وكَذَا فَرَضُوا أفَرَضِيتُمْ؟ "، قالُوا: لا، فَهَمَّ المُهاجِرُونَ بِهِمْ، فأمَرَهُمْ رَسُولُ الله ﷺ أنْ يَكُفُّوا عَنْهُمْ فَكَفُّوا، ثُمَّ دَعاهُمْ فَزَادَهُمْ، فَقالَ: "أفَرَضِيتُمْ؟ "، قالُوا: نَعَمْ، قالَ: "إني خاطِبٌ على النَّاسِ ومُخبِرُهُمْ بِرِضَاكُم؟ "، قالُوا: نَعَمْ، فَخَطَبَ فَقالَ: "أرَضِيتُمْ؟ " فَقالُوا: نَعَمْ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلا التِّرْمِذِيَّ) (¬٥). [صحيح]