الحديث حسَّنه الحازمي (¬١)، وفي تحسينه نظر (¬٢) لأن في إسناده رشدين (¬٣) وليس من رجال الحسن. وفيه أيضًا مجهول لأنه قال: عن بعض ولد رافع بن خديج فلينظر، فالظاهر ضعف الحديث لا حسنه، وهو من أدلة مذهب الجمهور.
وفي الباب عن علي بن أبي طالب [﵁] (¬٤)، وعثمان (¬٥)، والزبير، وطلحة، وأبي أيوب (¬٦) وأبي سعيد (¬٧)، وأبي هريرة، وغيرهم.
[الباب الثالث] باب من ذكر احتلامًا ولم يجد بللًا أَو بالعكس ٨/ ٢٩٣ - (عَنْ خَوَلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ [﵂] (٤) أنَّها سَألَتِ النبيَّ ﷺ
(¬١) في "الاعتبار" ص ١٢٦.
(¬٢) وقد تعقبه الزيلعي في "نصب الراية" (١/ ٨٤) بقوله: "وهذا فيه نظر، فإن فيه رشدين بن سعد أكثر الناس على ضعفه، وبعض ولد رافع مجهول العين والحال، وحديث يشتمل سنده على ضعيف ومجهول كيف يكون حسنًا؟! .. " اهـ.
قلت: الحديث يتقوى بالشواهد التي في الباب، كما أن له طريقًا آخر فهو حديث حسن لغيره، والله أعلم.
(¬٣) رِشدِين بن سعد بن مفلح المَهْري، أبو الحجاج المصريّ: ضعيف، … "التقريب" رقم (١٩٤٢).
(¬٤) زيادة من (جـ).
(¬٥) أخرج البخاري رقم (١٧٩) ومسلم رقم (٣٤٧): عن أبي سلمةَ: أن عطاء بن يسار أخبره أن زيد بن خالد أخبره: أنه سألَ عثمان بن عفان ﵁ قلت: أرأيتَ إذا جامعَ فلم يُمنِ؟ قال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاةِ، ويغسل ذكرهُ. قال عثمان: سمعته من رسول الله ﷺ فسألتُ عن ذلك عليًا، والزبير، وطلحة، وأُبي بن كعب، ﵃ فأمروه بذلك".
قلت: وقد ذهب الجمهور إلى أن ما دل عليه الحديث من الاكتفاء بالوضوء إذا لم ينزل المجامع منسوخ بما دل عليه حديث أبي هريرة وعائشة وغيرهما …
(¬٦) أخرجه النسائي في "سننه" (١/ ١١٥) عن أبي أيوب أن النبي ﷺ قال: "الماءُ من الماء" وهو حديث صحيح. وهو حديث منسوخ.
(¬٧) أخرجه البخاري رقم (١٨٠) ومسلم رقم (٣٤٥).
عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ مر على رجل من الأنصار، فأرسل إليه، فخرج ورأسه يقطرُ. فقال: "لعلنا أعجلناك"، قال: نعم يا رسول الله؟ قال: إذا أُعجلت أو أقحطت، فلا غسل عليك، وعليك الوضوء". وهو حديث منسوخ.