من الجنابة" الحديث، وفيه: "ثم يمضمض ثلاثًا، ويستشق ثلاثًا، ويغسل وجهه ثلاثًا ويديه ثلاثًا، ثم يفيض على رأسه ثلاثًا".
قال المصنف (¬١) ﵀ [تعالى] (¬٢) بعد أن ساق الحديث: وهو دليل على أن غلبة الظن في وصول الماءِ إلى ما يجب غسله كاليقين، انتهى.
٢٢/ ٣٣٠ - (وعَنْ عائشة [رضي الله تعالى عنها] (٢) قالت: كانَ رَسُولُ الله ﷺ إذا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنابَة دَعا بِشَيْء نَحْوَ الْحِلَابِ فأخَذَ بكَفِّه فَبَدَأَ بِشقِّ رأسِهِ الأيْمَنِ ثم الأيسر ثمَّ أخَذَ بِكَفَّيْهِ، فقالَ بِهِما على رَأَسِهِ. أخرَجاهُ) (¬٣). [صحيح]
قوله: (خو الحِلَاب)، بالحاء المهملة المكسورة واللام الخفيفة ما يحلب فيه.
قال المصنف [رحمه الله تعالى] (٢) (¬٤): قال الخطابي (¬٥): [الحلاب] [(¬٦): إناء يسع قدر حلبة ناقة، انتهى.
وعلى هذا الأكثر، وضبطه الأزهري (¬٧) بالجيم المضمومة وتشديد اللام قال: وهو ماء الورد وأنكر ذلك عليه جماعة، وقد اختبط شراح البخاري وغيرهم في ضبط هذه اللفظة والسبب في ذلك أن البخاري قال: باب مَن بَدأ بالحِلابِ أو الطِّيبِ عند الغُسلِ (¬٨). فتكلف جماعة لمطابقة هذه الترجمة للحديث وجعل الحلاب بمعنى الطيب، وقد أَطال الحافظ في الفتح (¬٩) الكلام على هذا.
قوله: (ثم أخذ بكفيه) أشار إلى الغَرفة الثالثة كما صرَّحت به رواية أبي عوانة (¬١٠)، ووقع في بعض روايات البخاري (¬١١) بكفه بالإِفراد، وفي بعضها بالتثنية كما في الكتاب.