وأخرج أبو داود (¬١) والترمذي (¬٢) من حديثها: "أنها قالت لنسوة دخلن عليها من نساء الشام: لعلكن من الكورة (¬٣) التي يدخل نساؤها الحمام؟ قلن: نعم، قالت: أما إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: مَا مِنْ امرأةٍ تخلع ثيابَها في غيرِ بيتِ زوجِهَا إلا هَتَكَت ما بينها وبين الله من حجاب"، وهو من حديث شُعبة عن منصُور عن سَالِم بن أبي الجَعد (¬٤) عن أبي المَليح عنها، وكلهم رجال الصحيح. وروي عن جرير عن سالم عنها، وكان سَالم يدلس ويرسل. وقال الترمذي (¬٥) بعد ذكر الحديث: حسن. وفي رواية للنسائي (¬٦) عن جابر: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام إلا من عذر"، هكذا بلفظ: "إلا من عذر" في الجامع (¬٧)، ولم يذكر هذا الاستثناء الترمذي، ولم يوجد الحديث في النسائي، ولعل ذلك في بعض النسخ.
قال العلامة محمد بن إبراهيم الوزير في بعض أجوبته: والظاهر أنه غلط، ولم يذكره الشريف أبو المحاسن (¬٨) في كتابه في الحمام، ولم يذكر الاستثناء في حديث جابر ولا عزاه إلى النسائي.
وقد رواه من حديث جابر (¬٩) بلفظ: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل