وعن ابن عمر عند البزار (¬١) والطبراني (¬٢)، وفي إسناده إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل وهو ضعيف.
وعن السائب بن يزيد عند الطبراني (¬٣).
وعن أبي سعيد عند الطبراني (¬٤) أيضًا.
قوله: (وجُعلت لي الأرض مسجدًا) أي موضع سجود لا يختصّ السجود منها بموضع دون غيره، ويمكن أن يكون مجازًا عن المكان المبني للصلاة. قال الحافظ (¬٥): وهو من مجاز التشبيه لأنَّه لما جازت الصلاة في جميعها كانت كالمسجد في ذلك، قال الداودي وابن [التين] (¬٦): والمراد أن الأرض جعلت للنبي ﷺ مسجدًا وطهورًا وجعلت لغيره مسجدًا ولم تجعل له طهورًا؛ لأن عيسى كان يسيح في الأرض ويصلي حيث أدركته الصلاة، وقيل: إنما أبيح لهم موضع يتيقنون طهارته، بخلاف هذه الأمة فإنه أبيح لهم التطهر والصلاة إلا فيما تيقنوا نجاسته. والأظهر ما قاله الخطابي: وهو أن من قبله إنما أبيحت لهم الصلاة في أماكن مخصوصة كالبِيَع والصوامع.
قال الحافظ في الفتح (٥): ويؤيده رواية عمرو بن شعيب (¬٧) بلفظ: "وكان من قبلي. إنما يصلون في كنائسهم"، وهذا نص في موضع النزاع فثبتت الخصوصية.