الأرض مسجدًا وطهورًا، وتحليل الغنائم، وإعطاء الشفاعة، وعموم البعثة".
وزاد أبو هريرة في حديثه الثابت عند مسلم (¬١) "خصلتين وهما: وأعطيت جوامع الكلم، وختم بي النبيون"، فيحصل منه ومن حديث جابر سبع خصال.
ولمسلم (¬٢) من حديث حذيفة: "فضلنا على الناس بثلاث: جُعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وذكر خَصْلة الأرض، قال: وذكر خَصْلة أخرى"، وهذه الخصلة المبهمة بينها ابن خزيمة (¬٣) والنسائي (¬٤) وهي: "وأعطيت هذه الآيات من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش"، يشير إلى ما حطه الله [تعالى] (¬٥) عن أمته من الإصر، فصارت الخصال تسعًا.
وفي حديث الباب زيادة: "أعطيت مفاتيح الأرض، وسمِّيت أحمد، وجعلت أمتي خير الأمم"، فصارت الخصال ثنتي عشر خصلة.
وعند البزار (¬٦) من وجه آخر عن أبي هريرة رفعه: "فُضِّلتُ على الأنبياء بست: غُفر لي ما تقدَّم من ذنبي وما تأخر، وجُعِلتْ أمتي خير الأمم، وأعطيت الكوثر، وإن صاحبكم لصاحب لواء الحمد يوم القيامة تحته آدم فمن دونه"، وذكر ثنتين مما تقدم.
وله (¬٧) من حديث ابن عباس (¬٨) رفعه: "فضلت على الأنبياء بخَصْلَتين: كان شيطاني كافرًا فأعانني الله عليه فأسلم، قال: ونسيتُ الأخرى"، فينتظم بهذا سبع عشرة خصلة.
قال الحافظ في الفتح (¬٩): ويمكن أن يوجد أكثر من ذلك لمن أمعن التتبع.