ضعفه ابن معين وأبو حاتم والبخاري وأحمد. قال أبو داود (¬١): لم يتابع محمد بن ثابت أحد.
وبهذا يتبين لك أن أحاديث الضربتين لا تخلو جميع طرقها من مقال (¬٢)، ولو صحت لكان الأخذ بها [متعينًا] (¬٣) لما فيها من الزيادة، فالحقّ الوقوف على ما ثبت في الصحيحين (¬٤) من حديث عمار من الاقتصار على ضربة واحدة حتى تصحّ الزيادة على ذلك المقدار.
وأما أهل القول الثالث فلم أقف لهم على ما يصلح متمسكًا للوجوب بل قال الإمام يحيى: إنه لا دليل يدلّ على ندبية التثليث في التيمم، وقوّى ذلك الإمام المهدي والأمر كذلك.
١١/ ٣٦٤ - (وَعَنْ عَمَّارٍ [رضي الله تعالى عنه] (¬٥) قالَ: " [أجْنَبْتُ] (¬٦) فَلَمْ أُصِبِ المَاءَ، فَتَمَعَّكْتُ فِي الصَّعِيدِ وَصَلَّيْتُ، فَذَكَرْتُ ذلكَ للنَّبِيِّ ﷺ، فقالَ: "إنمَا كانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا"، وَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَفَّيْهِ الأرْضَ وَنَفَخَ فِيهِما ثُمَّ مَسَحَ بِهِما وَجْهَهُ وكَفَّيْهِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٧).
وفي لَفْظٍ: "إنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أنْ تَضْرِبَ بِكَفَيكَ فِي التُّرَابِ، ثُمَّ تَنْفُخَ فِيهِما، ثمَّ تَمْسَحَ بِهما وَجْهَكَ وكَفيكَ إلى الرُّصْغَينِ"، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ) (¬٨). [صحيح]
قوله: (فتمعكت)، وفي رواية: "فتمرّغت"، أي تقلبت.
قوله: (إنما كان يكفيك)، فيه دليل على أن الواجب في التيمم هي الصفة المذكورة في هذا الحديث.