[ثالث عشر]: أبواب الحيض
قال في الفتح (¬١): أصله السيلان، وفي العرف: جريان دم المرأة. قال في القاموس (¬٢): حاضَتْ المرأةُ تحيضُ حَيضًا ومَحِيضًا ومحاضا فهي حائِضٌ وحائِضَةٌ: سالَ دَمُها، والمحِيضُ اسمٌ ومَصْدَرٌ ومنه الحوضُ؛ لأنَّ الماء يسيلُ إليه.
[الباب الأول] باب بناء المعتادة إذا استحيضت على عادتها
١/ ٣٦٨ - (عَنْ عائِشَةَ [﵂] (¬٣) قالَتْ: "قالَتْ فاطِمَةُ بِنْتُ أبي حُبَيْشٍ لِرَسُولِ الله ﷺ: إنّي امْرأةٌ أُسْتَحاضُ فَلا أطْهُرُ أَفَأدَع الصَّلاةَ؟ فَقالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إنَّمَا ذلِك عِرْقٌ وَلَيسَ بالحَيضَةِ، فإذَا أقْبَلَتِ الحَيضَةُ فاتْرُكي الصَّلاةَ، فإذا ذَهَبَ قَدْرُها فاغْسلِي عَنْكِ الدَّمَ وصَلِّي"، رَوَاهُ البُخارِيُّ (¬٤) وَالنَّسائيُّ (¬٥) وأبُو دَاوُدَ (¬٦). وفي رِوَايَة للْجَمَاعَةِ إلَّا ابْنَ ماجَهْ (¬٧): "فذَا أقْبَلَتِ الحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاةَ، فإِذَا أدْبَرَتْ فاغْسِلي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي"، زَادَ التِّرمِذِيُّ (¬٨) في رِوَايَةٍ: "وَقَالَ: تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاةٍ حتَّى يَجِيءَ ذلكَ الوَقْتُ"، وفي رِوَايَةٍ للْبُخارِيّ (¬٩): وَلَكِنْ دَعِي الصَّلاةَ قَدْرَ الأيَّامِ الَّتِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فيها، ثُمَّ اغْتَسلي وَصَلِّي"). [صحيح]
الحديث قد أسلفنا بعض الكلام عليه في باب الغسل من الحيض (¬١٠)،