النبي ﷺ قال لها: وتوضئي لوقت كل صلاة" وستعرف قريبًا أن الرواية لكل صلاة لا لوقت كل صلاة كما زعمه، فإن قيل إن الكلام على حذف مضاف والمراد لوقت كل صلاة، فيجاب بما قاله في الفتح (¬١) من أنه مجاز يحتاج إلى دليل، فالحقّ أنه يجب عليها الوضوء لكل صلاة لكن لا بهذا الحديث بل بحديث فاطمة الآتي (¬٢)، وبما في حديث أسماء (¬٣) بلفظ: " [وتتوضأ] (¬٤) فيما بين ذلك" وقد تقدم، وبما ثبت في رواية البخاري من حديث عائشة، وقد تقدم (¬٥) وسيأتي (¬٦).
١٠/ ٣٧٧ - (وَعَنْ عائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها] (¬٧) قَالَتْ: "جاءَتْ فاطِمَةُ بِنْتُ أبي حُبَيْش إلى النَّبِيّ ﷺ فَقَالَتْ: إنّي امْرأةُ أُسْتَحاضُ فَلا أطْهُرُ أفأدَعُ الصَّلاةَ؟ فَقالَ لَهَا: "لا، اجْتَنِبِي الصَّلاةَ أيامَ مَحِيضِكِ، ثُمَّ اغْتَسِلي وَتَوَضَّئي لِكُلّ صَلاةٍ، ثُمَّ صَلِّي وإنْ قَطَرَ الدّمُ عَلى الحَصِيرِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٨) وَابْنُ ماجَهْ) (¬٩). [صحيح دون قوله: "وإن قطر … "].
الحديث أخرجه أيضًا الترمذي (¬١٠) وأبو داود (¬١١) والنسائي (¬١٢) وابن حبان (¬١٣)، ورواه مسلم (¬١٤) في الصحيح بدون قوله: "وتوضئي لكل صلاة"، وقال: وفي آخره حرف تركنا ذكره، قال البيهقي (¬١٥): هو قوله: "وتوضئي" وتركها لأنها زيادة غير محفوظة، وقد روى هذه الزيادة من تقدم وكذا رواها الدارمي (¬١٦)