٢٠/ ٣٨٧ - (وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَعْدٍ [رضي الله تعالى عنه] (¬١) قالَ: "سألْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ مُؤَاكلةِ الحائِضِ قالَ: "وَاكلْها"، رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٢) وَالتّرْمِذِيُّ) (¬٣). [صحيح]
الحديث قال الترمذي (¬٤): حديث حسن غريب. وأخرجه أيضًا أبو داود (¬٥)، رواته كلهم ثقات، وإنما غرّبه الترمذي لأنَّه تفرد به العلاء بن الحارث عن حكيم بن حزام، وحكيم بن حزام (¬٦) عن عمه عن عبد الله بن سعد.
وفي الباب ما تقدم عن أنس عند مسلم (¬٧) بلفظ: "اصنعوا كل شيء إلا النكاح"، وهو شاهد لصحة حديث الباب، وكذلك حديث عائشة السابق (¬٨).
قال ابن سيد الناس إن حديث الباب: لما اعتضد به ارتقى في مراتب التحسين إلى مرتبة لم تكن له لولاه.
والحديث يدل على جواز مؤاكلة الحائض. قال الترمذي (¬٩): "وهو قولُ عامة أهل العلم: لم يَرَوْا بمؤاكلة الحائض بأسًا".
قال ابن سيد الناس في شرحه: وهذا مما أجمع الناس عليه، وهكذا نقل الإجماع محمد بن جرير الطبري (¬١٠). وأما قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ﴾ (¬١١)، فالمراد اعتزلوا وطأهن.