ذلك السبي سيرين، أبو محمد بن سيرين، وحمران مولى عثمان.
وصلب عبيد الله بن مرجانة (هانئ) بن عروة المرادي بسوق الكوفة. و (مسلم) بن عقيل أيضا. وكان مسلم بن عقيل بن أبي طالب مستخفيا عنده حين وجهه الحسين بن علي ﵁.
وصلب أيضاً (عبد الله) بن عفيف الأزدي ثم الغامدي بالسبخة بالكوفة. وكان من قصته أن عبيد الله لما ظفر بالحسين وأهله ﵃ صعد المنبر فقال: «الحمد لله الذي أظهر الحق ونصر أمير المؤمنين يزيد بن معاوية وحزبه على..... [١] حسين وشيعته» .
فوثب عبد الله بن عفيف هذا، وقد كانت ذهبت عينه إليسرى يوم الجمل مع علي ﵁ وذهبت الأخرى يوم صفين، فكان ملازما للمسجد الجامع يصلى فيه الى الليل فقال: «يا ابن مرجانة! إن الكذاب ابن الكذاب، والله، أنت وأبوك والذي ولاك وأبوه. تقتلون أبناء النبيين وتكلمون كلام الصديقين؟» فآتى ابن زياد به. فقال: «يا عدو الله! ما تقول في عثمان؟» قال: «أقول فيه إنه رجل أحسن وأساء وأصلح وافسد. والله ولى عبادة يقضي في عثمان وغيره بالحق والعدل. ولكن إن شئت فسلني عنك وعن أبيك وعن يزيد وأبيه» . فقال: «لا أسألك