وعن حُذيفةَ ﵁ قال: قال النَّبيُّ ﷺ: "إنَّ الله يَصْنعُ كلَّ صانعٍ وَصَنْعَتَه" وتَلا بعضُ الرُّواةِ عند ذلك: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٨٨).
قالَ إمامُ المحدّثينَ الحُجَّةُ الحافظُ يحيى بن سعيدٍ القطّانُ ﵀: "ما زلتُ أسمَعُ مِنْ أصحابِنا يقولونَ: "إنَّ أفعالَ العبادِ مخلوقةٌ" (٨٩).
قال البخاريُّ ﵀: "حرَكاتُهم وأصواتُهم واكتسابُهم وكتابَتُهم مخلوقةٌ، فأمَّا القرآنُ المَتلوّ المُبينُ، المُثْبَتُ في المصحفِ، المَسطورُ، المكتوبُ، المُوعى في القلوب، فهو كلامُ الله، ليسَ بخَلقٍ، قال الله: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [العنكبوت: ٤٩] " (٩٠).
وقال الإِمامُ أبو عثمانَ الصابونيُّ: "ومِن قولِ أهْلِ السُّنة والجَماعة في أكسابِ العباد أنَّها مخلوقةٌ لله تعالى، لا يَمْتَرونَ فيه، ولا يعدّونَ من