Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aqidah as-Salafiyyah fi Kalami Rabbil Bariyyah · Pengarang: عبد الله الجديع

Baca halaman 357

  1. الباب الثالث عقائد الطوائف المبتدعة في كلام الله تعالى وكشف أباطيلها وفيه تمهيد وثلاثة
  2. الفصل الثالث كشف تلبيس الأشعرية في إثبات صفة الكلام لله تعالى
  3. المبحث الأول: تعريف الكلام عند الأشعرية

بذلك، وهو قولُ بعضِ أهل التَّفسير.

والثاني: أن لفظَ (القَوْل) وَرَدَ في الآية مرَّتَيْن، مَرَّةً مقيّداً بالنفسِ، والثانية مطلقاً، ولا ريْبَ أنَّ المُطْلَقَ هو تَناجيهم بالإِثمِ والعُدوانِ، ومعْصيةِ الرَّسول ﷺ، وتحيَّتُهم له بغَيْر ما حَيَّاه به الله، وكلّ ذلك أقوالٌ، هي ألفاظٌ ومَعاني، فأطلقَه للعلْم به، وقيَّدَ القوْلَ الأوَّلَ بالنَّفْس ليكونَ خاصّاً بالمعنى دونَ اللفظِ، هذا على تَسْليم كونهِ حديثَ نفْس.

فلو كانَ مطلقُ القولِ إنَّما يُرادُ به حديثَ النَّفس لم تكُن هناك حاجَةٌ إلى تقييدِه بها، ولَكانَ التناجي والتَّحيَّةُ مَعانيَ مجرَّدةً، تُحَدِّث القلوبُ بعضُها بعضاً بها من غير نُطْقٍ ولا لَفْظٍ، وهذا لا يتصوَّرُه عاقلٌ.

ومثْلُ هذه الآية احتجاجُهم بقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ [الأعراف:٢٠٥] فهذا هو الذِّكْرُ باللسان سِرّاً، فلَم يَخْرُجْ عن كونهِ أَلفاظاً أومعانيَ مجتمعةً، ألا ترى قولَه: ﴿وَدُونَ الْجَهْرِ﴾؟ والذي يَلي مرتبةَ الجَهر الذي هو الذّكرُ برفْع الصَّوْت، مرتبةُ الإِسْرار التي هي الذِّكْرُ بخَفْضِ الصَّوْت، وكلُّ ذلك قائمٌ باللسانِ والقَلْب.

وأقولُ للأشعرية: بماذا تُفسِّرونَ إذاً قولَ أبي هُرَيْرَة لمنْ سألَهُ عن قراءَةِ أمّ الكتاب وراءَ الإِمامَ: "اقْرَأ بها في نَفْسِكَ" (١٦)؟ هل هو عندَكم المعنى القائمُ في القَلْب أيضاً؟

Rujukan halaman ini: العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية، ص 357 (SanadKitab #122091, hlm. urut 328)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.