Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aqidah as-Salafiyyah fi Kalami Rabbil Bariyyah · Pengarang: عبد الله الجديع

Baca halaman 37

  1. مدخل
  2. التنبيه على مسائل يحتاج إليها قبل الشروع في المقصود
  3. • المسألة الأولى

وهذه العقيدةُ السَّلَفيَّةُ خِلافُ طَريقةِ أهْل البِدَع؛ فإنَّ عقولَهم عندَهم هي التي تُثْبتُ وَتَنْفي، والسَّمْعُ مَعروضٌ عليها، فإنْ وافقَها قُبِلَ، وإنْ عارضَها رُدَّ وَطُرِحَ، وهذا أعْظَمُ أسْبَابِ الضَّلالِ التي دخَلَتْ على هذهِ الأمَّة.

وصَدقَ السَّمْعانيُّ حينَ قالَ: "فقد جَعلوا عُقولَهم دُعاةً إلى الله، ووَضعوها مَوْضِعَ الرُّسُل فيما بَيْنهم، ولو قالَ قائلٌ: لا الهَ إلاَّ الله، عَقْلي رَسولُ الله، لم يكن مُسْتَنْكراً عنْدَ المتكلِّمينَ من جهَةِ المَعنى" (١٤).

قُلْتُ: وما كَثُرَت البدَعُ في هذه الأمَّةِ وفَشَتْ إلاَّ بتقديم العُقول على ما جاءَ به الرَّسولُ ﷺ، وريُّنا ﵎ أتَمَّ دينه وأكمَله، ولم يَدَع نَقْصاً لِيُتمَّمَه أصحابُ المعقولات (!) كما قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]؛ فمَنِ استدركَ بعقلِهِ على الشَّرع؛ فإنَّما يَسْتَدْرِكُ على ربِّهِ، والله تعالى يقول: ﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ [الرعد: ٤١]، ويقول: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ [القصص: ٦٨].

فإذا استقرَّ العلمُ بهذا في قُلوبِ أهْل الإِيمان؛ عَقَلوا أنَّهم قَدْ كُفُوا، فَلَمْ يَدَع لهم الشَّرْعُ ما يتكلَّفونَ لإِثباته، وما هو إلاَّ الاتِّباعُ وتركُ البِدَع؛ كَما يقول عبدُ الله بن مسعود: "اتَّبعوا وَلا تَبْتَدِعوا فقد كُفيتم، وَكل بدعةٍ ضَلالة" (١٥).

Rujukan halaman ini: العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية، ص 37 (SanadKitab #122091, hlm. urut 34)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.