Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aqidah as-Salafiyyah fi Kalami Rabbil Bariyyah · Pengarang: عبد الله الجديع

Baca halaman 381

  1. الباب الثالث عقائد الطوائف المبتدعة في كلام الله تعالى وكشف أباطيلها وفيه تمهيد وثلاثة
  2. الفصل الثالث كشف تلبيس الأشعرية في إثبات صفة الكلام لله تعالى
  3. المبحث الثاني: إبطال كون كلام الله تعالى معنى مجردا

فجَعلوا الحُروفَ من صفةِ القراءة لا من صفةِ المَقروء, لأنَّ المقروءَ عندَهم قائمٌ بذاتِ الله، وهو الكلامُ النفسيُّ، والقراءةُ عبارةٌ عنه، وهي هذه الحُروفُ العربيَّةُ التي تَنْطِقُ بها الألسنةُ، وتحفَظُها القلوبُ، وتخطّها الأيدي في المَصاحف.

وهذا من أبعَد شيءٍ عن الحسّ السَّليم، فإنَّ العربَ وكلَّ أحدٍ لا يعرفُ الحروفَ إلاَّ من صفةِ الكلام، لا من صفَةِ المتكلِّم، وفِعْلُ المُتكلِّم إنَّما هو النُّطْقُ بها ورَفْعُ صوتهِ أو خفْضُه، وكتابَتُها، وحفظُها، ونحو ذلك مِمَّا هو فِعْلُ نفسهِ، وهذهِ المَعاني هي التي توصَف بالحُسْنِ والقُبْح، ويترتَّبُ عليها الثَّوابُ أو العقابُ.

أمَّا الحُروفُ التي قرأ بها النَّبيُّ ﷺ وبلَّغَها أمَّتَه فهي وحيُ الله وتنزيلُهُ وكلامُهُ الذي نزَلَ به جبريلُ من عندِه تعالى، ولقد نَزَلَ بها جبريلُ من عندِ الله تعالى على سَبْعَةِ أحْرُف تَخفيفاً على الأمة وتيسيراً، وكلّ ذلك كلامُهُ ﷿ على الحقيقةِ.

ولقد حاول بعضُ مَن يوصَفُ بالتَّحقيق من رؤوس الأشعريَّة الإِكثارَ من الاستدلالِ من الكتاب والسُّنَّة على الفَرْق بين التَّلاوةِ والمَتْلوّ، ولكنَّها جَميعاً على مذهَبِ البُخاري ﵀ الذي ذكَرْناه عنه، أمَّا على تفسير الأشعريةِ أنْفُسِهم في عَدِّ الحُروفِ العربيَّةِ من صفةِ القراءة لا من صفةِ المَقروء، فلَم يَقْدروا على الإِتيانِ بحُجَّةٍ واحدةٍ عليه يُعَوَّلُ عليها، سوى أصلِهم الفاسدِ الذي أبْطَلْناه فيما سمَّوْهُ بـ (الكلام النفسيّ).

وحديثُ أمّ سلمَةَ الذي ذكَروهُ حجْةٌ عليهم، فإنَّ النُّطْقَ بالحروفِ هنا غيرُ الحُروفِ، فقِراءةُ النَّبيِّ ﷺ التي تَحْكِيها أمُّ سلَمة هنا هي نطقُهُ

Rujukan halaman ini: العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية، ص 381 (SanadKitab #122091, hlm. urut 351)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.