Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aqidah as-Salafiyyah fi Kalami Rabbil Bariyyah · Pengarang: عبد الله الجديع

Baca halaman 407

  1. الباب الثالث عقائد الطوائف المبتدعة في كلام الله تعالى وكشف أباطيلها وفيه تمهيد وثلاثة
  2. الفصل الثالث كشف تلبيس الأشعرية في إثبات صفة الكلام لله تعالى
  3. المبحث الثالث: القرآن العربي عند الأشعرية

الصَّحيفة، فأيْنَ هذا مِن هذا؟ " (٧٥).

قلتُ: فتأمَّل -أرشَدَك الله- مَدى تناقُض القَوْم المتَبجّحينَ بمعرفةِ المَعقولِ، المُجانبين لِما جاءَ به الرَّسولُ ﷺ.

تنبيه:

تَرى في بعضِ نُصوصِ الأشعريةِ المَذكورة قَريبًا وغَيرِها، تَنْزيههم القرآنَ الذي هو كلامُ الله عن الحُلولِ في المُصْحَف، ولو طلبْتَ تفسيرَ الحُلولِ في كَلامهم وجَدْتهم يريدونَ تنزيهَ كلامِ الله تعالى الذي هو صفتهُ عن الكَوْنِ في الورَق، لأنَّ هذا بزَعْمِهم بَيْنونَةٌ للصِّفَة عن المَوْصوفِ ومُفارَقةٌ له، فيَرَوْن أنَّهم إنْ أقرّوا بأنَّ كلامَ الله على الحقيقةِ في المُصْحَف أبَطلوا أنْ تكونَ لله تعالى صفةُ الكَلام، لأنَّ كلامَهُ حينئذٍ يَنْتَقِلُ ويَحُلُّ في الوَرَق.

وهذا منهم جَهْلٌ بحقيقةِ الأمْرِ، فإنَّ نقلَ الكلام ليسَ كنَقْل الحَجَر والصَّخْر، فنقلُ الحَجَر والصَّخْر يزيلُهُ عن مَوْضعهِ إلى المَوْضِع الذي نُقِلَ إليه، بخلافِ الكَلام، فهذا رسولُ الله ﷺ كان يُحَدِّثُ أصحابَه بالسُّنَن والشَّرائع، وأصحابُهُ يَحْفَظونَ ذلك وينقلونه عنه، فهَل ما علَّمهم من قوله ﷺ وَحَفِظُوُهُ زالَ عنه وفارقَه؟ لا يَعْقِلُ هذا عاقلٌ، وإلَّا كانَ ما يتكلَّمُ به المتكلِّم لا يَقْدِرُ أن يتكلَّمَ به أكثر مِن مَرَّة، وإن قُلْنا: فارَقَتْه صفةُ الكَلام وانتقلَتْ إلى غيرهِ بسمَاع ذلك الغَيْر هذا الكلامِ وحِفْظِهِ له، لَما صَحَّ أن يبقى وصفُ الكلام لازمًا له، ولعادَ أبْكَمَ بعدَ تكلُّمِهِ مرَّةً، وهذا غيرُ مَعقولٍ ولا مُتَصَوَّر.

Rujukan halaman ini: العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية، ص 407 (SanadKitab #122091, hlm. urut 376)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.