كُلاّب - على تناول "الكلام" و "القول" للّفظ والمعنى جميعاً، كما ذكرناه عن السِّجزي وشيخ الإِسلام.
٢ - قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا﴾ [الأعراف: ١٤٨].
هذه الآية ظاهرة في كون المنفيّ عنهم الكلامَ الذي هو اللفظ والمعنى جميعاً، إذ الخطاب لهم لا يكون معنًى مجرداً يقوم في أنفسهم، ولا لفظاً مجرداً غير دالّ على معنى.
٣ - وقوله تعالى: ﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (٤) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ [الكهف:٤ - ٥].
فأطلق الكلمة على اللفظ الخارج من الأفواه.
وكذلك سائر ما جاء في كتاب الله تعالى من إطلاق لفظ الكلام مراداً به الحقيقة.
ومثله القول.
قال تعالى: ﴿لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٧].
٤ - حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إنَّ الله تجاوز لأمَّتي عما حدّثت به أنفسَها, ما لَمْ تكلَّم به، أو تعمل به" (٨).