Lewati ke konten

Kitab: Al-'Aqidah as-Salafiyyah fi Kalami Rabbil Bariyyah · Pengarang: عبد الله الجديع

Baca halaman 94

  1. الباب الأول: العقيدة السلفية في كلام رب البرية
  2. الفصل الثالث: شرح اعتقاد السلف فى كلام الله تعالى
  3. المبحث الثاني: الأدلة المثبتة لصفة الكلام

ولقَدْ جاءَ القرآنُ العظيمُ بتقرير هذا المعقولِ أحسن تقرير، فقال تعالى في العِجْل الَّذي اتَّخَذه قومُ موسى إلهًا يعبدونَهُ من دون الله: ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا﴾ [الأعراف: ١٤٨] وقال تعالى: ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ [طه: ٨٩] فعابَ العِجْلَ بكونهِ قَدْ سُلِبَ صِفَةَ الكلام، فدلَّ على أنَّ سَلبَها صفةُ نَقْصٍ لا تَليقُ بالإِله المعبودِ، وما كانَ ليَعِيبَ إلهَهُم الباطلَ، بما هو عَيْب فيه، تعالى وتقدّس.

وقال سُبحانَهُ في حكايةِ قَوْلِ إبراهيمَ ﵇ لقَومِهِ حين حَطَّمَ أصنامَهم: ﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٦٣] فكانَ جوابُهُمُ الإِقرارَ بسَلْبِ لهذه الصِّفَةِ عن آلهتهم، والاعتراف بأنَّ ذلكَ نقصٌ فيها ﴿فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (٦٤) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٦٤ - ٦٥] فكانَتْ هذه حُجَّةَ إبراهيمَ عليهم لإِظهار فَسادِ دينِهم ﴿قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (٦٦) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٦٦، ٦٧].

فَدَلَّت الآياتُ على أنَّ سَلْبَ صِفَةِ الكَلَامِ صِفَةُ نَقْصٍ فيمَنْ سُلِبَتْ عنه، فكانَ من حُجَّةِ إبراهيمَ عَلَيهم: أنَّ آلهتَهم لَا تتكَلَّم، فلو لم يَكن ضدُّ هذه الصِّفةِ لازِمًا لربّه تعالى، لم يكُنْ له في إلزامهِ إيّاهم حجْةٌ عليهم، لمُساواةِ إلهِهِ لآلِهَتِهِم في سَلْبِ لهذه الصِّفَةِ، ولصَحَّ لقومِهِ أنْ يقولوا لَه: ما وصفتَ به آلهتنَا منَ النَّقْصِ هو صفةٌ لإلهكَ أيضًا، فتبطلُ بذلك حُجَّتُهُ، ولكن لمَّا كانَ الله تعالى مَوْصوفًا بصفةِ الكلامِ لمْ يكن لهم أنْ يعْتَرضوا

Rujukan halaman ini: العقيدة السلفية فى كلام رب البرية وكشف أباطيل المبتدعة الردية، ص 94 (SanadKitab #122091, hlm. urut 84)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.