ومن يقوم بها من الجيوش والعمال، وأول من وضع الديوان في الإسلام عمر بن الخطاب. اهـ.
٤ - ومنها: اتخاذ عمر ﵁ داراً خاصة للسجن لمعاقبة أهل الجرائم، ولم يكن في زمن النبي ﷺ ولا في زمن أبي بكر ﵁ سجن، ولكنه رأى أن المصلحة في اتخاذ دار خاصة للسجن، ففعل، ولم ينكره عليه أحد، فكان إجماعاً.
قال الشنقيطي في (نشر البنود) لم يكن في زمن رسول الله ﷺ وأبي بكر، سجن، فلما انتشرت الرعية في زمان عمر ابتاع بمكة داراً، وجعلها سجناً يسجن فيها.
٥ - ومنها: ترك عمر ﵁ العمل بتطبيق سهم المؤلفة قلوبهم على الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن، وقد كانا يتقاضيانه من رسول الله ﷺ ومن أبي بكر ومنعه عمر عنهما معللاً ذلك، بأن الله قد أعز الإسلام، وما ذلك إلا لمصلحة المسلمين.
٦ - ومنها: أن عمر ﵁ لم يقطع يد السارق زمن المجاعة، لأنه رأى أن هذه السرقة كانت لحفظ الحياة، وحفظ الحياة مقدم على حفظ المال، مع أن آية السرقة صريحة في الأمر بقطع يد السارق.
٧ - ومنها: اتفاق الصحابة ﵃ على جعل حد شارب الخمر ثمانين، وذلك حين رأى الناس تتابعت في شرب الخمر، واستحقروا الحد المشروع فيه، فجمع الصحابة واستشارهم فضربوا فيه بسهام الرأي، حتى قال علي كرم الله وجهه: (من شرب سكر ومن سكر هذى، ومن هذى افترى، فأرى عليه حد