الحكم قطعاً ويقيناً، لا ظناً ولا تخميناً، واختاره البيضاوي وأخذه من الغزالي، فإنه قال (١٠٩/ز): يحصل قتالهم بهذا الطريق، وهو قتل من لم يذنب، لم يشهد له أصل معين فيقدح اعتبار هذه المصلحة باعتبار الأوصاف الثلاثة وهي كونها ضرورية قطعية كلية فليس في معناها ما لو تترس الكفار في قلعة بمسلم، فإنه لا يحل رمي الترس إذ لا ضرورة بنا إلى أخذ القلعة، فيعدل عنها، وليس في معناها، ما إذا لم يقطع بظفرهم فإنها ليست قطعية بل ظنية، وهذا منه إشارة إلى اعتبار القطع بحصول المصلحة ونازع المصنف في اشتراط القطع، وقد حكى الأصحاب في مسألة التترس وجهين من غير تصريح منهم باشتراط القطع وعللوا وجه المنع أن غاية الأمر أن نخاف على أنفسنا، ودم المسلم لا يباح بالخوف، وهذا تصريح بجريان الخلاف في صورة الخوف ولا قاطع فيه، وقد يقال: إن المسألة في حالة القطع مجزوم باعتبارها، والخلاف إنما هو في حال الخوف، وقد صرح الغزالي بذلك في (المستصفى) فقال: إنما يجوز ذلك عند القطع أو ظن قريب من القطع وقول المصنف: وليس منه رد على الإمام والآمدي وغيرهم في قولهم إن الشافعي ﵁ لم يقل بالمرسل إلا في هذه المسألة وعلى تفصيل (المنهاج) فإنه لم
Kitab: Tasynifil Masami' · Pengarang: بدر الدين الزركشي
Baca Juz 3, halaman 303
Rujukan halaman ini: تشنيف المسامع بجمع الجوامع، ج 3، ص 303 (SanadKitab #122142, hlm. urut 1260)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.