Lewati ke konten

Kitab: Tasynifil Masami' · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 1, halaman 386

  1. الكتاب الأول: في الكتاب
  2. باب المنطوق والمفهوم

مَذْهَبُه، فإنَّا نَعْلَمُ أنَّ الواضِعَ في ابتداءِ الوَضْعِ لو وُضِعَ لفظُ الوجودِ للعَدَمِ أو بالعَكْسِ لِمَا كَانَ مُمْتَنِعاً، غيرُ مُسْتَقِيمٍ، إذِ الخِصْمُ لا يَقُولُ: إنَّ ذلك مُمْتَنِعٌ على هذا التَّقْدِيرِ، بل غايتُه أنُّه يَلْزَمُ القَوْلُ بالمُناسبَةِ الطبيعِيَّةِ وهو غيرُ مُمْتَنِعٌ، قَالَ: وإنْ أَرَادَ الثاني، فهو مَعْلُومُ الفسادِ بالضرُورَةِ، يعنِي: لأنَّه لو كانَ كذلكَ لعَلِمَ كُلُّ أَحَدٍ جميعَ اللُّغَةِ؛ لعَدَمِ الاختلافِ في دلالةِ الذاتِ، ولَعَلَّ عَبَّاداً يَدَّعِي ما يَدَّعِيهِ الاشْتِقَاقِيُّونَ من مُلاحَظَةِ الواضِعِ مُنَاسَبَةً ما بينَ اللفظِ ومدلولِه في الوَضْعِ، وإلاَّ فبُطْلانُه ضرورِيٌّ.

تنبيهانِ: الأوَّلُ: جَعْلُه الخلافَ في الاشْتِراطِ وعَدَمِه قد يُنَاقِشُ فيه، وإنَّما مَذْهَبُ عَبَّادٍ أنَّ إفادَةَ اللفظُ المعنَى لذاتِه، وقد أَنْكَرَ الأصْفَهَانِيُّ في (شَرْحِ المَحْصُولِ) على مَن حَمَلَ مَذْهَبَ عَبَّادٍ على أنَّ شَرْطَ وَضْعِ اللفظِ بإزاءِ المعنَى المُنَاسَبَةُ الذَّاتِيَّةُ.

وقالَ: المذاهبُ لا تُنْتَقَلُ بالاحْتِمَالِ، والمَنْقُولِ عنه ما ذَكَرْنَا، ثمَّ ذلك بَاطِلٌ بالضرورَةِ، فإنَّه يُمْكِنُنَا وَضْعُ أَلْفَاظُ المعانِي من غيرِ مُرَاعَاةِ المُنَاسَبَةِ الذاتِيَّةِ قَطْعاً، ولو كانَ شَرْطاً لِمَا أَمْكَن.

الثاني: قد يَشْتَمِلُ مَحَلُّ الخلافَ، فإنَّا إذا قُلْنَا: إنَّ اللُّغَةَ توقِيفِيَّةٌ، فيَنْبَغِي ألاَّ يَشْتَرِطُ قَطْعاً، وإنَّما يَتَّجِهُ الخلافُ في أنَّه هل يَخْلُو الوَضْعُ عن المُنَاسَبَةِ أم لا؟ لأنَّ الواضِعَ حَكِيمٌ، كما في نَظِيرِه من الخلافِ في أنَّ الأحْكَامِ هل تُعَلَّلُ بالمصالِحِ أم لا؟ وإذا قُلْنَا: اصْطِلاحِيَّةٌ، فيَنْبَغِي أنْ يُشْتَرَطَ قَطْعاً، فأينَ الخلافُ، وجوابُ هذا يُعْلَمُ من تخصيصِ الخلافِ عن عَبَّادٍ، وقد عَبَّرَ الطَّرْطُوشِيُّ بعِبَارَةٍ حَسَنَةٍ تُزِيلُ الإشْكالَ،

Rujukan halaman ini: تشنيف المسامع بجمع الجوامع، ج 1، ص 386 (SanadKitab #122142, hlm. urut 291)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.