له أن يقدم على فعل شيء حتى يعرف حكم الله تعالى فيه، وحكى الشافعي ﵁ فيه الإجماع، ثم إنهما لا يتجهان إلا تخريجا على حكم الأشياء قبل ورود الشرع والماوردي كثيرا ما يخرج على ذلك وقد يكون ظانا الحل فتقبل روايته.
(ص): وقد اضطرب في الكبيرة، فقيل: ما توعد عليه بخصوصه وقيل: ما فيه حد، (وقيل: ما نص الكتاب على تحريمه وأوجب في جنسه حد) والأستاذ والشيخ الإمام: كل ذنب، ونفيا الصغائر (١٤٣أ) والمختار - وفاقا لإمام الحرمين - كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين.
(ش): في حد الكبيرة أوجه: أحدها: ما لحق صاحبها وعيد شديد بنص كتاب أو سنة.
والثاني: المعصية الموجبة للحد قال الرافعي: وهم إلى ترجيح هذا أميل والأول ما يوجد لأكثرهم وهو الأوفق لما ذكروه عند تفصيل الكبائر.
والثالث: هو قول الأستاذ والقاضي أبي بكر والإمام ابن القشيري: كل ذنب، بناء على أنه لا صغيرة في الذنوب، ونقله ابن فورك عن الأشعرية، واختاره نظرا إلى من عصى بها، قال القرافي: وكأنهم كرهوا تسمية معصية الله تعالى صغيرة إجلالا له ﷿، مع أنهم وافقوا في الجرح أنه لا يكون بمطلق المعصية وإن من الذنوب ما يكون قادحا في