Lewati ke konten

Kitab: Tasynifil Masami' · Pengarang: بدر الدين الزركشي

Baca Juz 1, halaman 190

  1. الكلام في المقدمات

المنصوصُ عليه للفعلِ مِنْ جِهَةِ الشرعِ، فَإِنَّ المأمورَ بِهِ تَارَةً يُعَيِّنُ الآمِرُ وَقْتَهُ كالصلواتِ الخمسِ وتوابعِهَا، وصيامِ رمضانَ، وزكاةِ الفطرِ، فَإِنَّ جميعَ ذلكَ قُصِدَ فيه زمانٌ مُعَيَّنٌ، وَتَارَةً يَطُلُبُ الفعلَ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ للزمانِ، وَإِنْ كَانَ الأمرُ يَدُلُّ عَلَى الزمانِ بالالتزامِ، وَمِنْ ضَرُورَةِ الفعلِ وُقُوعُهُ في زمانٍ وَلَكِنْ ليسَ مقصوداً للشارعِ، وَلاَ مأموراً بِهِ قَصْداً، فَالْقِسْمُ الأولُ يُسَمَّى مُؤَقَّتاً، والثانِي يُسَمَّى غَيْرَ مُؤَقَّتٍ فَإِنَّ القصدَ مِنْهُ الفعلَ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ للزمانِ، والقسمُ الأولُ قُصِدَ فيه الفعلُ والزمانُ إِمَّا لمصلحةٍ اقتضَتْ تَعِيينَ ذَلِكَ الزمانِ، وَإِمَّا تَعَبُّداً مَحْضاً.

والقسمُ الثانِي ليسَ فيه إِلاَّ قَصْدُ الفعلِ، فَلاَ يُوصَفُ فِعْلُهُ بِأَدَاءٍ وَلاَ قَضَاءٍ؛ لأَنَّهُمَا فَرْعَا الوقتِ، وَلاَ وَقْتَ لَهُ، وَمِنْ هذا القسمِ: الإيمانُ والأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عَنِ المنكرِ، وَعَنْ هَذَا احْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بقولِهِ: شَرْعاً وقولِهِ: مُطْلَقاً. أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ مُضَيَّقاً كصومِ رمضانَ، أَوْ مُوَسَّعاً كالصلاةِ، وَقَدْ تَكُونُ العبادةُ مُؤَقَّتَةً بِوَقْتٍ لاَ نِهَايَةَ لَهُ كالطوافِ للإفاضةِ.

قُلْتُ: وَقَدْ ظَنَّ الْمُصَنِّفُ وغيرُهُ أَنَّ هَذَا مِنْ تَحْرِيرَاتِ وَالِدِهِ، وَقَدْ سَبَقَهُ إلى ذلكَ الشيخُ عِزُّ الدِّينِ فِي (أَمَالِيهِ) حَيْثُ قَالَ: الوقتُ على قِسْمَيْنِ: وقتٌ يُسْتَفَادُ مِنَ الصيغةِ الدالةِ على المأمورِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِ الشرعِ حَدَّ للعبادةِ ذلكَ الوقتَ أَوْ لَمْ يَحُدَّ، ووقتٌ يَحُدُّهُ الشارعُ للعبادةِ مَعَ قَطْعِ النظرِ عَنْ كَوْنِ اللفظِ اقتضاهُ أَمْ لاَ. والمرادُ بالوقتِ فِي حَدِّ الأَدَاءِ هو الثانِي دُونَ الأولِ، وَبُنِيَ على ذَلِكَ أَنَّا إِذَا قُلْنَا بالقولِ فِي الأوامرِ، فَأَخَذَ المأمورُ لاَ يَكُونُ قضاءً لأَنَّهَا إِنَّمَا خَرَجَتْ عَنِ الوقتِ الذِي دَلَّ عليهِ اللفظُ، وَإِنَّمَا تَكُونُ أَنْ لَوْ خَرَجَتْ عَنِ وَقْتِهَا المضروبُ لَهَا.

(ص): والقضاءُ فِعْلُ كُلِ ـ وَقِيلَ: بعضِ ـ مَا خَرَجَ وَقْتُ أَدَائِهِ، استدراكاً لِمَا سَبَقَ لَهُ مُقْتَضٍ لِلْفِعْلِ مُطْلَقاً) (١٧ ب).

Rujukan halaman ini: تشنيف المسامع بجمع الجوامع، ج 1، ص 190 (SanadKitab #122142, hlm. urut 95)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.