Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Baghawi · Pengarang: البغوي، أبو محمد

Baca Juz 2, halaman 518

  1. سورة يوسف
  2. [سورة يوسف (١٢) : الآيات ١١٠ الى ١١١]

أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللَّهِ، أَيْ: عُقُوبَةٌ مُجَلَّلَةٌ. قَالَ مُجَاهِدٌ: عَذَابٌ يَغْشَاهُمْ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ [الْعَنْكَبُوتِ: ٥٥] . قَالَ قَتَادَةُ: وَقِيعَةٌ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ: يَعْنِي الصَّوَاعِقَ وَالْقَوَارِعَ. أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً، فَجْأَةً، وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ، بِقِيَامِهَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:

تَهِيجُ [الصَّيْحَةُ] [١] بِالنَّاسِ وَهُمْ فِي أَسْوَاقِهِمْ.

قُلْ يَا مُحَمَّدُ: هذِهِ الدَّعْوَةُ الَّتِي أَدْعُو إِلَيْهَا وَالطَّرِيقَةُ الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا، سَبِيلِي، سُنَّتِي وَمِنْهَاجِي. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: دِينِي، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ [النَّحْلِ: ١٢٥] ، أَيْ: إِلَى دِينِهِ. أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ، عَلَى يَقِينٍ. وَالْبَصِيرَةُ: هِيَ الْمَعْرِفَةُ الَّتِي يميّز بِهَا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي، أَيْ: وَمَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي أَيْضًا يَدْعُو إِلَى اللَّهِ، هَذَا قَوْلُ الْكَلْبِيِّ وَابْنِ زيد. قال: حَقٌّ عَلَى مَنِ اتَّبَعَهُ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ، وَيُذَكِّرَ [٢] بِالْقُرْآنِ. وَقِيلَ: تَمَّ الْكَلَامُ عند قوله: أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ: عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي، يَقُولُ: إِنِّي عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ رَبِّي وَكُلُّ مَنِ اتَّبَعَنِي. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:

يَعْنِي أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ كَانُوا عَلَى أَحْسَنِ طَرِيقَةٍ وَأَقْصَدِ هِدَايَةٍ، مَعْدِنَ الْعِلْمِ وَكَنْزَ الْإِيمَانِ وَجُنْدَ الرَّحْمَنِ.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ كَانَ مُسْتَنًّا فَلْيَسْتَنَّ بِمَنْ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ الْحَيَّ لَا تُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْفِتْنَةُ أُولَئِكَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ كانوا أفضل هذه الأمّة، أبرّها قُلُوبًا وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا، [قَوْمٌ] [٣] اخْتَارَهُمُ اللَّهُ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ [ﷺ] [٤] ولإقامة دِينِهِ، فَاعْرِفُوا لَهُمْ فَضْلَهُمْ، [وَاتَّبِعُوهُمْ على آثَارِهِمْ وَتَمَسَّكُوا بِمَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ وَسِيَرِهِمْ] [٥] ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا عَلَى الْهُدَى الْمُسْتَقِيمِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسُبْحانَ اللَّهِ، أَيْ: وَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ تَنْزِيهًا لَهُ عَمَّا أَشْرَكُوا بِهِ. وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ.

وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ، يَا مُحَمَّدُ، إِلَّا رِجالًا، [لَا] [٦] مَلَائِكَةً، نُوحِي إِلَيْهِمْ، قَرَأَ حَفْصٌ:

نُوحِي بِالنُّونِ وَكَسْرِ الْحَاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ وَفَتْحِ الْحَاءِ. مِنْ أَهْلِ الْقُرى، يَعْنِي: مِنْ أَهْلِ الْأَمْصَارِ دُونَ أهل الْبَوَادِي لِأَنَّ أَهْلَ الْأَمْصَارِ أَعْقَلُ. [قال الْحَسَنُ: [لَمْ] يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا مِنْ بَدْوٍ وَلَا مِنَ الْجِنِّ وَلَا مِنَ النِّسَاءِ، وَقِيلَ: إِنَّمَا لم يبعث] [٧] من أهل البوادي لِغِلَظِهِمْ وَجَفَائِهِمْ. أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ، يَعْنِي: هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْمُكَذِّبِينَ، فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ، آخِرُ أَمْرِ، الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، يَعْنِي: الْأُمَمَ الْمُكَذِّبَةَ فَيَعْتَبِرُوا، وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا، يقول: خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا، يَقُولُ جَلَّ ذِكْرُهُ هَذَا فِعْلُنَا بِأَهْلِ [وِلَايَتِنَا] [٨] طاعتنا أَنْ نُنْجِيَهُمْ عِنْدَ نُزُولِ الْعَذَابِ، وَمَا فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لَهُمْ، فَتَرَكَ مَا ذَكَرْنَا اكْتِفَاءً بدلالة الكلام عليه. قوله: وَلَدارُ الْآخِرَةِ، قِيلَ: مَعْنَاهُ وَلَدَارُ الحال الآخرة [خير] [٩] . وَقِيلَ: هُوَ إِضَافَةُ الشَّيْءِ إِلَى نَفْسِهِ كَقَوْلِهِ: إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (٩٥) [الْوَاقِعَةِ:

٩٥] ، وَكَقَوْلِهِمْ: يَوْمُ الْخَمِيسِ وَرَبِيعُ الْآخَرِ. أَفَلا تَعْقِلُونَ، فتؤمنون.

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ١١٠ الى ١١١]

حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١١٠) لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ مَا كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١١١)

Rujukan halaman ini: تفسير البغوي - إحياء التراث، ج 2، ص 518 (SanadKitab #12217, hlm. urut 1235)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.