Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Baghawi · Pengarang: البغوي، أبو محمد

Baca Juz 3, halaman 529

  1. تفسير سورة القصص
  2. [سورة القصص (٢٨) : الآيات ٢٣ الى ٢٤]

[سورة القصص (٢٨) : الآيات ٢٣ الى ٢٤]

وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ قالَ مَا خَطْبُكُما قالَتا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ (٢٣) فَسَقى لَهُما ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (٢٤)

وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ، وَهُوَ بِئْرٌ كَانُوا يَسْقُونَ مِنْهَا مَوَاشِيَهُمْ، وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً، جَمَاعَةً، مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ، مَوَاشِيَهُمْ، وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ، أي الجماعة [وقيل بعيدا عن الجماعة بجانب عنهم] [١] ، امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ، يَعْنِي تَحْبِسَانِ وَتَمْنَعَانِ أَغْنَامَهُمَا عَنِ الْمَاءِ حَتَّى يَفْرُغَ الناس وتخلو لهما البئر، وقال الْحَسَنُ: تَكُفَّانِ الْغَنَمَ عَنْ أَنْ تَخْتَلِطَ بِأَغْنَامِ النَّاسِ، وَقَالَ قَتَادَةُ: تَكُفَّانِ النَّاسَ عَنْ أَغْنَامِهِمَا. وَقِيلَ:

تَمْنَعَانِ أَغْنَامَهُمَا عَنْ أَنْ تَشِذَّ وتذهب. والقول الأول أصوبهما لِمَا بَعْدَهُ وَهُوَ قَوْلُهُ، قالَ، يَعْنِي مُوسَى لِلْمَرْأَتَيْنِ، مَا خَطْبُكُما، ما شأنكما لا تسقيان أغنامكما مَعَ النَّاسِ، قالَتا لَا نَسْقِي، أَغْنَامَنَا، حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ، قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ «يَصْدُرَ» بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الدَّالِ عَلَى اللُّزُومِ، أَيْ حَتَّى يرجع الرعاء من [٢] الْمَاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الدَّالِ أَيْ حَتَّى يَصْرِفُوا هم مواشيهم عن الماء، والرعاء جَمْعُ رَاعٍ مِثَلَ تَاجِرٍ وَتُجَّارٍ، وَمَعْنَى الْآيَةِ: لَا نَسْقِي مَوَاشِيَنَا حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ لِأَنَّا امْرَأَتَانِ لا نطيق أن نستسقي وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُزَاحِمَ الرِّجَالَ، فإذا صدروا [وتولوا] [٣] سَقَيْنَا مَوَاشِيَنَا مَا أَفْضَلَتْ مَوَاشِيهُمْ في الحوض [من الماء] [٤] ، وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ، لَا يَقْدِرُ أَنْ يَسْقِيَ مَوَاشِيَهُ، فَلِذَلِكَ احْتَجْنَا نَحْنُ إِلَى سَقْيِ الْغَنَمِ. وَاخْتَلَفُوا فِي اسْمِ أَبِيهِمَا، فَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ وَالسُّدِّيُّ وَالْحَسَنُ [هُوَ] [٥] شُعَيْبٌ النَّبِيُّ ﵇.

وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: هو بيرون [٦] بْنُ أَخِي شُعَيْبٍ، وَكَانَ شُعَيْبٌ قد مات قبل ذلك بعد ما كُفَّ بَصَرُهُ، فَدُفِنَ بَيْنَ الْمَقَامِ وَزَمْزَمَ، وَقِيلَ: رَجُلٌ مِمَّنْ آمَنَ بِشُعَيْبٍ، قَالُوا فَلَمَّا سَمِعَ مُوسَى قَوْلَهَمَا رَحِمَهُمَا فَاقْتَلَعَ صَخْرَةً مِنْ رَأْسِ بِئْرٍ أُخْرَى كَانَتْ بِقُرْبِهِمَا لَا يُطِيقُ رَفْعَهَا إِلَّا جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: إِنَّ مُوسَى زَاحَمَ الْقَوْمَ وَنَحَّاهُمْ عَنْ رَأْسِ الْبِئْرِ فَسَقَى غَنَمَ الْمَرْأَتَيْنِ.

وَيُرْوَى: أَنَّ الْقَوْمَ لَمَّا رَجَعُوا بِأَغْنَامِهِمْ غَطَّوْا رَأْسَ الْبِئْرِ بِحَجَرٍ لَا يَرْفَعُهُ إِلَّا عَشَرَةُ نَفَرٍ فَجَاءَ مُوسَى وَرَفَعَ الْحَجَرَ وَحْدَهُ وَسَقَى غَنَمَ الْمَرْأَتَيْنِ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ نَزَعَ ذَنُوبًا وَاحِدًا وَدَعَا فِيهِ بِالْبَرَكَةِ فَرَوَى مِنْهُ جَمِيعُ الْغَنَمِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ:

فَسَقى لَهُما ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ، ظِلِّ شَجَرَةٍ فَجَلَسَ فِي ظِلِّهَا مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ وَهُوَ جَائِعٌ، فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ، من طَعَامٍ فَقِيرٌ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ اللَّامُ بِمَعْنَى إِلَى يُقَالُ هُوَ فَقِيرٌ لَهُ وَفَقِيرٌ إِلَيْهِ يَقُولُ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ أَيْ طَعَامٍ فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ، كَانَ يَطْلُبُ الطَّعَامَ لِجُوعِهِ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى فِلْقَةَ خُبْزٍ يُقِيمُ بِهَا صُلْبَهُ. قال محمد [بن علي] [٧] الباقر: لقد قالها

Rujukan halaman ini: تفسير البغوي - إحياء التراث، ج 3، ص 529 (SanadKitab #12217, hlm. urut 1761)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.