إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
(١٧) ، قَالَ عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ ونقرأه.
فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
(١٨) ، فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ.
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ (١٩) ، عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ. قال: وكان إذا أتاه جبريل أَطْرَقَ فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللَّهُ ﷿.
«٢٢٩٨» وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَقَالَ: كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ يَخْشَى أَنْ يَنْفَلِتَ مِنْهُ، فَقِيلَ لَهُ: لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ
، أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ وَقُرْآنَهُ
أَنْ تَقْرَأَهُ.
كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ (٢٠) وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ (٢١) . قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ وَالْكُوفَةِ تُحْبُّونَ وَتَذَرُونَ بِالتَّاءِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ أَيْ يَخْتَارُونَ الدُّنْيَا عَلَى الْعُقْبَى وَيَعْمَلُونَ لَهَا يَعْنِي كَفَّارَ مَكَّةَ، وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّاءِ فَعَلَى تَقْدِيرِ قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: بل تحبون وتذرون.
[سورة القيامة (٧٥) : الآيات ٢٢ الى ٢٩]
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ (٢٢) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (٢٣) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ (٢٤) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ (٢٥) كَلَاّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ (٢٦)
وَقِيلَ مَنْ راقٍ (٢٧) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ (٢٨) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (٢٩)
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ ناضِرَةٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَسَنَةٌ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَسْرُورَةٌ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: نَاعِمَةٌ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: بِيضٌ يَعْلُوهَا النُّورُ. وَقَالَ السُّدِّيُّ: مُضِيئَةٌ. وَقَالَ يَمَانٌ: مُسْفِرَةٌ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: مُشْرِقَةٌ بِالنَّعِيمِ. يُقَالُ: نضر الله وجهه ينضره نَضْرًا، وَنَضَّرَهُ اللَّهُ وَأَنْضَرَهُ وَنَضُرَ وَجْهُهُ يَنْضُرُ نَضْرَةً وَنَضَارَةً. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (٢٤) [الْمُطَفِّفِينَ: ٢٤] ، إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ (٢٣) ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَكْثَرُ النَّاسِ تَنْظُرُ إِلَى رَبِّهَا عَيَانًا بِلَا حِجَابٍ. قَالَ الْحَسَنُ: تَنْظُرُ إِلَى الْخَالِقِ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَنْضُرَ وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى الْخَالِقِ.
«٢٢٩٩» أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الهيثم الترابي أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الحموي أنا إبراهيم بن خزيم الشاشي