وَلَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ أَنْ يَقُولُوا: آتِيكَ الْعَشِيَّةَ أَوْ غَدَاتَهَا، إِنَّمَا مَعْنَاهُ آخِرَ يَوْمٍ أَوْ أَوَّلَهُ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ [الْأَحْقَافِ: ٣٥] .
سُورَةُ عَبَسَ
مَكِّيَّةٌ [وهي اثنتان وأربعون آية] [١]
[سورة عبس (٨٠) : الآيات ١ الى ٣]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى (٢) وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣)
عَبَسَ، كَلَحَ، وَتَوَلَّى، أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ.
أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى (٢) ، [أَيْ لِأَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى] [٢] وَهُوَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُرَيْحِ بْنِ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ الفهري من بني عامر بني لُؤَيٍّ.
«٢٣٠٩» وَذَلِكَ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ يُنَاجِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَأَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَالْعَبَّاسَ بن