إبراهيم وإبراهيم إسحاق وإسحاق يعقوب، ثم طيه في قصته وعلقها من يوسف ﵇، وقيل: هذا القميص الذي قدّ مِنْ دبر جعله الله آية له ومعجزة على صدق دعواه ﴿يَأْتِ بَصِيرًا﴾ يعود كما كان لا بياض في مقلته.
﴿إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ إنما وجد لرفع الله الابتلاء وكشفه حجب الفراق وتعويضه منها أسباب الوصال، قال النبي ﷺ: "إن لربكم نفحاتٍ في أيام دهركم فتعرضوا لها فعسى أن تدرككم فلا تشقوا أبدًا" (١) ﴿تُفَنِّدُونِ﴾ نسبة إلى الفند وهو الخوف وضعف الرأي، فكأنه يقول: إني لأفندكم علمًا بوجودي ريح يوسف لولا تفنيدكم إياي، وذلك لامتناع (٢) وقوع العلم لهم بصدق مخبره بعد تفنيدهم إياه.
﴿إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ﴾ قول أولاد أولاده ضللوه مثل آبائهم من قبل، ﴿الْقَدِيمِ﴾ المقدوم كونه (٣).
﴿جَاءَ الْبَشِيرُ﴾ هو الذي كان ابتدأ بقوله: ﴿فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ و ﴿إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ﴾، وقيل: هو الذي كان تخلف بأرض مصر (٤) وقال: ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ﴾ عجل يوسف الاستغفار عند اعترافهم ورجا (٥) يعقوب استغفارهم