حِسَابُهُمْ﴾ [الأنبياء: ١] الآية ثم نزلت ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ [القمر: ١]، ثم أميلت (١) قالت كفار قريش: يا محمَّد تزعم أنه قد اقترب للناس حسابهم والله ما يرى (٢) مما تقول شيئًا، قال: فنزل ﴿أَتَى أَمْرُ اللهِ﴾ فوثب رسول الله ﵇ (٣) لا يشك أن العذاب قد أتاهم حتى قال له جبريل ﵇: ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ فجلس رسول الله ﷺ (٤).
﴿أَنْ أَنْذِرُوا﴾ المشركين (٥)، فإن إعلامهم بتوحيد (٦) الله هو الموجب للخوف لما هم فيه من الباطل.
﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ عن ابن عباس: أن النبي ﵇ ذكر لقريش القرون الماضية وماذا أهلكوا به وقال: ثم يعيدهم الله خلقًا جديدًا بعد الموت يوم القيامة، فأخذ أُبي بن خلف عظمًا باليًا نخرًا يتحات بلى فجعل يفته بيده ويذريه في الرياح ويقول: عجبًا لمحمد يزعم أنه يعيدنا إذا كنا عظامًا ورفاتًا بمنزلة هذا العظم البالي، وإنما يعاد خلقًا جديدًا إلى الدنيا فتنفخ الروح! هذا والله لا يكون أبدًا، فنزل في ذلك: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ [يس: ٧٧] ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا﴾ بالعظم ﴿وَنَسِيَ خَلْقَهُ﴾ [يس: ٧٨]، الأول (٧).
﴿دِفْءٌ﴾ نسل كل دابة، عن ابن عباس (٨)، وقيل: نتاج الإبل وألبانها (٩)، وقيل: سخونة أوبارها وأشعارها يستدفئونها.