﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا﴾ كقوله: ﴿وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا﴾ [الأنعام: ١٣٦].
﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ﴾ عن ابن عباس أن بني خزاعة وبني كنانة كانوا يزعمون أن الملائكة إناث وأنهم بنات الله (١)، تعالى الله (٢) عما يقولون، ﴿وَلَهُمْ﴾ قيل: الواو للاستئناف، وقيل: للعطف (٣).
﴿ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ لكراهتهم البنات فكانت تجمع همومهم في قلوبهم وتتزايد أنفاسهم في صدورهم فيكظمون بها، والمخنوق يسود وجهه باجتماع الدم المخنوق الكثير في بشرته.
﴿يَتَوَارَى﴾ يختفي بما يواري ﴿أَيُمْسِكُهُ﴾ وترتب (أم) عليها لإثبات إحدى الحالتين حقيقة وضرورة لا بعضها، ومجازة. إما ليفعلن (٤) كذا وإما ليفعلن كذا (٥)، ﴿هُونٍ﴾ هوان، والهاء عائدة إلى ما بشر به، و (الدّس): إدخال الشيء في الشيء، كانوا يقتلون أولادهم خشية إملاق فأنزل ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (٨)﴾ [التكوير: ٨]. ﴿أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ نسبة البنات إلى الله تعالى، أو وأد البنات وقيل لسوء وصفهم الباطل والدون (٦).
﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾ (٧) وصفة الصدق والحق، قال الله تعالى: ﴿مَا جَعَلَ الله لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: ٤] الآية.