وأرفعها وأنه لا ينبغي له التعرض لشيء بعدها، وإنما ندم عن هذا السؤال دون سائر الدعوات المأثورة لأنّ تلك الأسئلة صدر بعضها منه على سبيل التعليم لأمته وبعضها على سبيل الاحتياج دون التمني والاقتراح.
عن جابر بن عبد الله الأنصاري: أعطى إبراهيم الصحف الأولى أول ليلة من شهر رمضان، وأعطى موسى ﵇ التوراة لستِّ ليال خلون من رمضان، وأعطى داود ﵇ الزبور لثنتي عشرة ليلة من رمضان، وأعطى محمدًا ﵇ الفرقان لأربع وعشرين من رمضان" (١) [وأعطى عيسى-﵇ الإنجيل لثماني عشرة ليلة من رمضان] (٢) قال: أما إن أراد بشهر رمضان شهر صوم كل نبي في شريعته أو أعطى شيئًا على سبيل الافتتاح فإن ميقات الألواح كان في ذي القعدة وعشر من ذي الحجة.
﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ قال ابن عباس: إن ناسًا من خزاعة كانوا يعبدون الجن ويريدون أنهم هم (٣) هم الملائكة فأنزل (٤)، ﴿قُلِ ادْعُوا﴾ تفريع، ﴿فَلَا يَمْلِكُونَ﴾ جواب شرط مضمر وهي جملة معطوفة على ما مضى والفاء بمعنى الواو.
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ صفة الملائكة عند الكلبي وصفة الجن عند