الذين ينكرون النبوة وينسبون الأنبياء إلى النواميس من المخاريق وهم طائفة من الفلاسفة.
﴿يَمْشُونَ﴾ يتقلبون فيها، ﴿مُطْمَئِنِّينَ﴾ مقيمين غير محتارين، أو مطمئنين على قضية العقل أو على ملة واحدة، ﴿عَلَيْهِمْ﴾ على هؤلاء الملائكة الذين يكونون سكان الأرض وأهلها وإنما لا يجوز الإرسال إلا حبسهم لأجل اللبس والابتلاء، قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ (٩)﴾ [الأنعام:٩].
﴿عُمْيًا وَبُكْمًا﴾ قال الكلبي والضحاك: عن الحجة (١) وهما عن الخير، ﴿خَبَتْ﴾ سكنت. وقيل: طفيت، وقيل: سكن لهبها وهي حية لم تبطل بعد. أبو هريرة عنه ﵇: "يحشر الناس يوم القيامة، ثلاثة أصناف: صنفًا مشاة وصنفًا ركبانًا وصنفًا على وجوههم" قيل: يا رسول الله، وكيف يمشون على وجوههم؟ قال: "إنهم يتقون بوجوههم كل حَدَب وشوكٍ" (٢)، وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي ﵇ (٣): "إنكم محشورون رجالًا وركبانًا وتجرّون على وجوهكم" (٤).
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ﴾ وجه (٥) الإلزام أنهم كانوا معترفين بأن (٦) الله خلق السماوات والأرض وبأنه: ﴿قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ من ماء مهين، وبأنه جعل لأعمارهم غاية ينتهي إليها فوجب عليهم الاعتراف بقدرة الله على البعث؛ فإن البعث في الوهم دون ما اعترفوا بالقدرة عليها.