والمراد بالنسيان (١) المنفي هاهنا حقيقة النسيان ﴿وَلَا تُرْهِقْنِي﴾ لا تعجلني ﴿عُسْرًا﴾ نصبًا لقيامه مقام المصدر.
﴿غُلَامًا فَقَتَلَهُ﴾ ابن عباس عن أبي بن كعب قال: "الغلام الذي قتله الخضر طبع يوم طبع كافرًا" (٢) والجمع بين هذا وبين قوله: "كل مولود يولد على الفطرة" (٣) أن المراد بكفر الغلام كفر النعمة لا كفران الديانة (٤) فحيث الطبيعة الراجعة إلى الكفر بعد حين. و (النكر) (٥) ضد العرف.
﴿أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾ أنطاكية ﴿فِيهَا جِدَارًا﴾ بناه بناء على القواعد ﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ من مجاز الكلام، أي يكاد الله يسقطه، و (الانقضاض): سقوط في انكسار.
قال الخضر: ﴿هَذَا﴾ أي وقت ﴿فِرَاقُ﴾.
﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ﴾ الكلبي: اسم الملك جلندا (٦)، وقيل: إن أولاد آمد ميافارقين من أصله وهم الأكراد، وقيل: كان هذا الملك بأنطاكية وكان عربيًا واسمه المنذر بن جلندا الأزدي.
﴿فَخَشِينَا﴾ علمنا ﴿رُحْمًا﴾ عطفًا. قال الكلبي: فولدت أم الغلام لأبيه جارية تزوجها نبي من الأنبياء فولدت له ولدًا هدى به أمة من الأمم (٧).