الْمُؤْمِنُونَ (١)﴾ حتى ختم عشر آيات (١)، قيل: الخبر محمول على أن الآيات قبل فرض الحج والصوم، وقيل: فرضها دخل في جملة قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٨)﴾.
وعن أبي هريرة: رأى رسول الله رجلًا يلعب بلحيته في الصلاة فقال: "لو خشع قلبه لخشعت جوارحه" (٢).
﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ﴾ إشارة إلى ما أبيح ﴿الْعَادُونَ﴾ جمع عادِ في قوله ﴿بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ [البقرة: ١٧٣ ﴿رَاعُونَ﴾ رعايته مراعاته ومحافظته، وعن مجاهد عن ابن عمرو (٣) قال: أول ما خلق الله من آدم فرجه قال: هذه أمانتي فأمسك عليها، وأن الفرج أمانة والسمع أمانة والبصر أمانة ولا إيمان لمن لا أمانة له (٤)، وقال ﵇ لأبي ذرّ: "الإمارة أمانة وهي يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى عليه فيها وأدى له ذلك يا أبا ذر" (٥).
وعن ميمون بن مهران قال: "ثلاث يؤدين إلى البر والفاجر: العهد يوفى إلى البر والفاجر، والأمانة تؤدى إلى البر والفاجر والرحم تصلها برة كانت أو فاجرة" (٦).
ابتدأ الله تعالى بذكر الخضوع في الصلاة وانتهى بذكر المحافظة عليها لتشريفها وتأكيدها.