﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى﴾ وهو جمع أيم وهي التي لا زوج لها سواء كانت بكرًا أو ثيبًا مات عنها زوجها أو لم تتزوج، ومنه قوله: "الأيم أحق بنفسها من وليها" (١) فقال عمر: ما رأيت من تعدُّ أيمًا بعد هذه الآية، وقال عمر: ابتغوا الغنى في النكاح (٢)، وكان بعض الكبار يكثر النكاح والطلاق، فسئل عنه قال: ألتمس الغناء في هاتين الخصلتين لقوله تعالى: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٣) ولقوله: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ﴾ [النساء: ١٣٠].
وفي قوله: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا﴾ دليل على أن الإنسان لا يفتقر ولا يضطر إلى الفاحشة كافتقاره واضطراره إلى أكل الميتة ﴿حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ﴾ إما يرزقه الله زوجة أو جارية وإما يرفع الشهوة، قال الكلبي قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ نزل في غلام لحويطب ابن عبد العزى (٤).
وقوله: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ نزل في مُسيكة وعائذة ومعوذة (٥) ثلاث جوار لعبد الله ابن أبي ابن سلول (٦) المنافق لعنه الله (٧) ﴿فَكَاتِبُوهُمْ﴾
أمر ندب وإرشاد ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ (٨) خَيْرًا﴾.
قال إبراهيم النخعي: صدقًا (٩)، وقال الحسن: دينًا وأمانة (١٠)، عبيدة