[علي]﵁ فسألوه فقال: كان عثمان من الذين آمنوا ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا﴾ [المائدة: ٩٣] (١).
وعن عبد خير (٢) قال: وضأت علي بن أبي طالب برحبة الكوفة (٣) فقال: يا عبد خير سلني فقلت: عما أسألك يا أمير المؤمنين؟ فضحك ثم قال: وضأت رسول الله ﷺ (٤) كما وضأتني فقلت: يا رسول الله من أول من يُدعى إلى الحساب؟ فقال: "أقف بين يدي ربي ﷿ ما شاء الله ثم أخرج وقد غفر لي" قلت: ثم من يا رسول الله؟ قال: "ثم أبو بكر يقف مثل ما وقفت مرتين أو كما وقفت ثم يخرج وقد كفر الله له" قلت: ثم من يا رسول الله؟ قال: "ثم عمر بن الخطاب يقف كما يقف أبو بكر مرتين ثم يخرج وقد كفر الله له" قلت: ثم من يا رسول الله؟ قال: "ثم أنت يا علي" قلت: يا رسول الله (٥) فأين عثمان بن عفان؟ قال: "عثمان رجل ذو حياء سألت ربّي ﷿ أن لا يوقفه للحساب فشفعني" (٦).
﴿يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ قال مجاهد عن ابن عباس: يعبدونني ولا يخافون غيري (٧).
﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ نزلت في المذكورين بقوله: ﴿وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ ولا يبعد كون يزيد بن معاوية (٨) وأشياعه والقداحين وأتباعهم مرادين به.