﴿إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ أقام الخروج مقام المشاهدات لاعتبار كونه مشاهدًا يومئذ، ولاعتبار ما دخل في حيز المشاهدات أو من رجعة الطيور وعاميل وقوم حزقيل ومن أحياه عيسى بإذن الله.
﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ أي هين عليه. قال الشاعر:
تمنى رجال أن أموت وإن أمت ... فتلك سبيل لست فيها بأوحد (١)
والضمير عائد إلى البداءة أو الإعادة جميعًا، وقيل: إلى الإعادة ﴿أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ أي أيسر عليه من البداءة (٢) في خواطركم وأوهامكم، وإن كلا الأمرين عنده واحد، وقيل: الضمير عائد إلى الخلق الذي هو المخلوق، وأهون من الهوان، أي المخلوق أهون على الله من أن يعتدم في صفاته العلى ونتعرف به إلى من قدر له الهدى (٣).
﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا﴾ في مجادلة العرب، وهم يقولون: العبد يقرع بالعصا والحر تكفيه الملامة (٤)، وفي مجادلة سائر الأقوياء ﴿فَأَنْتُمْ﴾ أي أنتم عبيدكم ﴿سَوَاءٌ﴾ أي بالتملك والتصرف دون الاستمتاع ﴿تَخَافُونَهُمْ